الحكومة العراقية تحسم ملف السلاح.. إجراءات قانونية ضد المحرّضين والمعرقلين

هيئة التحريرمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
الحكومة العراقية تحسم ملف السلاح.. إجراءات قانونية ضد المحرّضين والمعرقلين

بغداد – العالم

شدّدت الحكومة العراقية على المضي في تطبيق القانون وحصر السلاح بيد الدولة، معلنةً إلزام مؤسساتها باتخاذ الإجراءات القانونية وتحريك الشكاوى الجزائية بحق كل من يشارك في التحريض أو يسعى إلى عرقلة قرارات الدولة المتعلقة بفرض سلطة القانون وتنظيم حيازة السلاح.

وأكدت الحكومة، في بيان تابعته «العالم»، أن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي تمثل حقوقاً مكفولة دستورياً وقانونياً، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تتم ضمن الأطر القانونية، وبما ينسجم مع احترام النظام العام وحقوق المواطنين وعدم تهديد السلم الأهلي.

وحذرت من استخدام المنابر الإعلامية أو وسائل التعبير المختلفة للتحريض على العنف أو الاقتتال الداخلي، أو لتبرير وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة، مؤكدة أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للإضرار بالأمن والاستقرار أو تعطيل قرارات السلطات المختصة.

وألزمت الحكومة مؤسسات الدولة كافة بتطبيق القانون وتحريك الشكاوى الجزائية بحق من يثبت تورطه في التحريض الإعلامي أو المساهمة في عرقلة الإجراءات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح، في خطوة تعكس تشديداً رسمياً على التعامل مع هذا الملف باعتباره جزءاً من مسؤولية الدولة في حماية الأمن الداخلي وفرض سيادة القانون.

واستندت الإجراءات الحكومية، بحسب ما ورد في البيان، إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 وقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته، بما يشمل المسؤولية القانونية عن التحريض أو التمويل أو المساهمة في الأعمال التي تندرج ضمن الجرائم الإرهابية، فضلاً عن المسؤولية المترتبة على نشر محتوى إعلامي يمكن أن يتحول إلى فعل جرمي يهدد أمن المجتمع.

وفي تصريحات تابعتها «العالم»، أكدت الحكومة أن المقصود بالإجراءات الجديدة ليس تقييد العمل الصحفي أو مصادرة حق التعبير، وإنما وضع حدود قانونية واضحة بين ممارسة الحقوق الدستورية وبين الأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى العنف أو تهديد الأمن العام أو تقويض قرارات مؤسسات الدولة.

ويأتي التشديد الحكومي في وقت يحتل فيه ملف حصر السلاح موقعاً متقدماً في النقاش السياسي والأمني العراقي، باعتباره أحد الملفات المرتبطة بتعزيز هيبة الدولة وترسيخ مؤسساتها، فضلاً عن ارتباطه بمسألة حماية الاستقرار الداخلي ومنع استخدام القوة خارج الأطر الرسمية.

وترى الحكومة أن معالجة هذا الملف تتطلب تطبيقاً متساوياً للقانون على جميع الأطراف، وعدم السماح بتحويل الخطاب السياسي أو الإعلامي إلى أداة للضغط على مؤسسات الدولة أو تعطيل قراراتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مساحة التعبير التي يضمنها الدستور.

كما شددت على أن الإجراءات تهدف إلى حماية السلم الأهلي ومنع أي محاولات لإثارة الفتنة أو الاقتتال الداخلي، إلى جانب مواجهة ما وصفته بالتضليل ونشر المعلومات المحرّفة التي يمكن أن تؤثر في الأمن المجتمعي أو تخلق توترات بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

ويضع التوجيه الحكومي المؤسسات الرسمية أمام مسؤولية مباشرة في متابعة أي محتوى أو نشاط يتجاوز حدود القانون، وتحديد الحالات التي تستوجب اللجوء إلى القضاء، بما يجعل المسار القضائي الجهة المختصة في الفصل بين حرية التعبير والأفعال التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

وبحسب ما تابعته «العالم»، فإن الرسالة الحكومية الأساسية تتمثل في تثبيت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع التأكيد على أن ممارسة الحقوق والحريات يجب أن تبقى ضمن الإطار الدستوري والقانوني، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ سلطة مؤسسات الدولة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!