بغداد _ العالم
اثارت أزمة مشروع قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي هيئة الحشد الشعبي، صراعا شيعيا شيعيا، انتهت بكسب الرهان من قبل جناح السوداني والفياض والعامري، على حساب معسكر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وأمين عام حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي.
ويتمحور الخلاف حول أن مشروع القانون يهدف لإعادة هيكلة الحشد وتحديد سن التقاعد، وهنا يريد فريق السوداني تمديدا للقادة الحاليين في الهيئة، بينما جناح المالكي كان مصراً على الالتزام بالسن التقاعدي، وإحالة المستحقين على التقاعد، من بينهم الفياض، الذي تسعى العصائب للظفر بمنصبه. ويحاول معسكر السوداني أن يبقى مسيطرا على هذه المؤسسة وفصائلها، لتجنب اي احراج دولي في المنطقة، وبالتالي فان رئيس الحكومة يخشى من أن يفقد البوصلة اذا ما سيطرت العصائب التي يتزعمها قيس الخزعلي على رئاسة الحشد.
يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية علي نعمة، ان إقرار القانون مهم لتنظيم عمل الأجهزة الأمنية، مشيرا الى ان لجنته نجحت في تمرير العديد من القوانين، في مقدمتها قانونا الأمن الوطني وجهاز المخابرات الوطني، والان انجزنا القراءتين الأولى والثانية لقانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي الحشد الشعبي.
ويضيف نعمة، أن اللجنة اخذت بنظر الاعتبار مطالب الكتل السياسية والتي ترغب في وضعها ضمن القانون، حيث تم انضاج هذا القانون. ويتابع، أن بعض المقترحات التي وردت اللجنة من قبل الحكومة وهيئة الحشد، بخصوص السن التقاعدي لمجاهدي الحشد، أخرت إقرار القانون حتى الآن، موضحا أن القانون يحاول إنصاف جميع منتسبيه وتنظيم حياتهم وحقوق الشهداء والجرحى والمفقودين. ويبين، انه جرت بعض الاعتراضات حول منح القيادات العليا بدرجة آمري الافواج فصاعدا، تمديدا بالعمل لثلاث سنوات، وذلك بطلب من رئيس الهيئة فالح الفياض، مبررا ذلك بأن يكون هناك وقت مناسب لاختيار قيادات بديلة عن القيادات التي ستحال على التقاعد.
ويشير الى انه بعد ثلاث سنوات من إقرار القانون ستجري إحالة مستحقي التقاعد، نزولا عن رغبة رئيس تحالف الفتح هادي العامري وبعض قيادات الحشد، مؤكدا ان القانون المرتقب منح القائد العام للقوات المسلحة صلاحية التمديد لقيادات الحشد، بضمنهم رئيس الهيئة.
ويلفت النائب إلى، أن مجلس الوزراء صادق، قبل يومين، على القانون بصيغته الحالية، وننتظر وصوله إلى لجنة الأمن والدفاع النيابية.
(تفاصيل ص2)