رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 شباط ( فبراير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2379

حزب الدعوة يحيل العلاق الى "لجنة انضباطية".. ومنير حداد يواجه "تنبيها شديدا"

الخميس - 1 اذار( مارس ) 2018

بغداد ـ مصطفى العاني

كشفت مصادر سياسية مقربة من أروقة حزب الدعوة الاسلامية، عن إحالة النائب والقيادي في الحزب علي العلاق، الى لجنة انضباطية، على خلفية كشفه في تصريح سابق عن وثيقة تشير الى تحالف العبادي والمالكي في كتلة واحدة، بُعيد الانتخابات.

كما تعرض القاضي منير حداد، مرشح (ائتلاف النصر)، الى تنبيه "شديد اللهجة" من قبل رئيس التحالف الانتخابي حيدر العبادي، إثر مطالبته بإخراج النائب عباس البياتي من التحالف، بسبب تصريح الأخير الذي شبّه فيه القوائم الانتخابية الشيعية بـ"أصحاب الكساء".

وتشهد الساحة السياسية ضبابية في مشهد التحالفات بين الكتل والأحزاب السياسية، لا سيما بعد موجة الانشقاقات التي طرأت على الساحة، والتنبؤات غير المستقرة عن مصير تلك التحالفات بعد الانتخابات.

وتعرض تحالف (نصر العراق) الانتخابي، بعد ساعات من اعلان تشكيله في كانون الثاني الأخير، الى هزات سياسية عنيفة، إثر انسحاب تشكيلات الحشد المنضوية تحت ائتلاف (الفتح) بزعامة هادي العامري، رئيس منظمة بدر.

وتبع انسحاب الحشد، تيار الحكيم بالانشقاق عن "نصر" العبادي أيضا. وأعلنت ذلك أيضا كتل سنية، كانت قد تحالفت مع رئيس الحكومة أيضا.

وفي 14 كانون الثاني، أعلن حزب الدعوة انسحابه من الانتخابات المقبلة، تاركا لأعضائه حرية الانضمام الى القوائم الانتخابية الاخرى، في مؤشر على تشظيه، ليبدأ التنافس بين زعيمه المالكي والقيادي فيه العبادي في قائمتين مختلفتين.

لكن قبل أيام، كشفت تصريحات أطلقها قياديان في حزب الدعوة، مقربان من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وهما النائبان علي العلاق وجاسم محمد جعفر، عن وجود "اتفاق سري" للتحالف ما بعد الانتخابات، يجمع العبادي والمالكي.

تلك التصريحات قررت معها قيادة الدعوة، احالة العلاق الى لجنة انضباط حزبية، على أثر تصريحه لإحدى المحطات الفضائية. بينما اضطر حيدر العبادي الى النفي بشكل صريح في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الأخير، الذي عقده أيام الثلاثاء من كل أسبوع.

وللحفاظ على تماسك التحالف الانتخابي الهش الذي يقوده العبادي، وضبط ايقاع تصريحات مرشحيه، تلقى المرشح القاضي منير حداد، تنبيها شديد اللهجة من رئيس التحالف، على خلفية مطالبته، مؤخرا، خلال لقاء تلفزيوني محلي، بإخراج النائب عباس البياتي من (ائتلاف النصر)، والذي شبّه القوائم الانتخابية الشيعية (النصر، الفتح، دولة القانون، الحكمة وسائرون)، بـ"أصحاب الكساء".

وتعرض البياتي على أثر تصريحه، الى انتقادات سياسية وتهديدات دينية وشعبية كبيرة، اضطر معها الى الاعتذار بشكل رسمي.

وكان القاضي منير حداد، قد انشق عن حركة ارادة التي تتزعمها النائبة حنان الفتلاوي. وأعقبت ذلك حرب كلامية بين الفتلاوي وحداد، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ علقت رئيسة الحركة قائلة في حسابها على (تويتر)، بأن "قاضيا سابقا اتى ليرشح مع حركة إرادة، واقسم بالعباس أبو فاضل ان البعض عرض عليه مبلغ مليوني دولار ليترك الحركة ويرشح معه".

وأضافت، انه "بالفعل ذهب هذا القاضي مع قائمة البعض".

لكن حداد ردّ في تغريدة على (فيسبوك) متهكما بأنه "ليس ميسي" (اللاعب الارجنتيني المشهور)، كي يشترى بهذا المبلغ، فيما هدد بانه سيلجأ الى القضاء.

ومنير حداد قاضي عراقي، كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة التمييز في المحكمة الجنائية العليا، وأشرف شخصياً على محاكمة صدام، وهو خريج كلية القانون جامعة بغداد. وولد في بغداد لأسرة من الكرد الفيلية عام 1964. وبعد تخرجه عمل محامياً في بغداد ثم غادر العراق، بسبب معارضة اسرته لنظام صدام، وعاد في عام 2003 وعمل كقاضي في المحكمة الجنائية العليا.

وفي سنة 2011 تعرض منير إلى محاولة اغتيال في وسط العاصمة بغداد، واتهم حداد حينها نوري المالكي بأنه هو من دبر هذا الاغتيال، بسبب خلافه معه، ورفضه للخضوع لأوامره ولتدخلاته في القضاء.

وما زال المراقبون يتفاعلون مع تصريح العلاق حول تحالف المالكي والعبادي بعد الانتخابات؛ إذ عدوه رسالة الى تلك الكتل التي تتحدث عن نيتها ترشيح قادتها الى رئاسة الوزراء، المنصب الذي تسيطر عليه الدعوة.

وباستثناء انتخاب رئيس الوزراء، يتعين على الأحزاب التي تتقاسم مقاعد البرلمان الاتفاق على رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، حيث يسود في العراق عرف اتفقت عليه الكتل السياسية يقضي بتقاسم الرئاسات الثلاث، فتكون رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة.

والرسالة الثانية، التي فسّرها المراقبون، من تلك التصريحات، هي أن الدعوة تريد ان تقول ان حزبها "غير منفرط"، وستبقى على رأس السلطة التنفيذية، وفي هذا دافع معنوي لمؤيدي الحزب وكوادره. 

لكن وفقا للمتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عباس الموسوي، فإن "الحديث عن تحالفات بعد الانتخابات النيابية بين كتلة ائتلاف دولة القانون وأية كتل أخرى يُعد سابقا لأوانه".

وقال، إن "دولة القانون مشروعها هو الأغلبية السياسية الدستورية، وهي تفتح أطُر التعاون والتحالف مع الكتل السياسية التي تتفق معها في برنامجها السياسي وطبيعة تشكيل الحكومة الوطنية لاسيما ان لكل تحالف ظروفه وحيثياته".

وتجري الانتخابات العامة في 18 دائرة انتخابية، تمثل عدد محافظات البلاد، ينتخب كل منها بين 7 إلى 34 نائبا استنادا إلى التعداد السكاني لكل منها، فيما يتم تخصص ثمانية مقاعد للأقليات خمسة منها للمسيحيين ومقعد واحد لكل من الصابئة والإيزيديين والشبك.

وتمتد ولاية مجلس النواب الذي يضم 328 مقعدا أربع سنوات. وجرت آخر انتخابات تشريعية في 30 نيسان عام 2014.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي