بغداد – العالم
وسّعت الأجهزة العراقية المختصة بمكافحة المخدرات نشاطها الاستخباري إلى خارج الحدود، عبر عمليات مشتركة مع أجهزة أمنية في سبع دول عربية وإقليمية، أسفرت عن ضبط نحو تسعة أطنان من المواد المخدرة، في مؤشر على انتقال المواجهة من ملاحقة المتاجرين داخل العراق إلى استهداف شبكات التهريب الدولية.
وقال المدير العام لمديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، الفريق الحقوقي أحمد صالح الزركاني، إن العمليات نُفذت بالتنسيق مع الكويت وإيران وسوريا ولبنان والسعودية ومصر وليبيا، اعتماداً على معلومات استخبارية عراقية أسهمت في تعقب مسارات الشبكات الإجرامية وضبط كميات كبيرة من المخدرات.
ورصدت «العالم» أن أحدث العمليات جرت في ليبيا، بناءً على معلومات استخبارية عراقية، وانتهت بضبط مليون و200 ألف حبة مخدرة تعود إلى شبكة إجرامية تنشط انطلاقاً من تشاد. كما تضمنت عمليات أخرى ضبط 20 كيلوغراماً من الماريجوانا في إحدى دول الجوار.
وشملت الكميات المضبوطة خارج العراق مواد مختلفة، بينها الكبتاغون والكريستال والحشيش، ليصل مجموعها إلى نحو تسعة أطنان، وفق المعطيات التي أعلنتها المديرية.
وأكد الزركاني أن هذا النوع من العمليات يعكس تطور القدرات الاستخبارية العراقية، خصوصاً في مجال تبادل المعلومات وبناء الثقة مع الأجهزة الأمنية في الدول الأخرى، بما يسمح بتنفيذ عمليات استباقية قبل وصول المخدرات إلى الأسواق.
وتأتي هذه التحركات في ظل توسع نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود، ما يجعل التعاون الإقليمي عاملاً أساسياً في الحد من تدفق المخدرات، ويضع العراق أمام دور أمني يتجاوز حماية حدوده إلى تفكيك مسارات التهريب الدولية.





