بغداد – العالم
شهد الواقع المائي في الأهوار تحسناً ملحوظاً بعد سنوات من الجفاف وشح المياه، مدفوعاً بالاستفادة من موجات الأمطار وتحسين إدارة الموارد المائية، فيما لا تزال مساحات أخرى تواجه تحديات مرتبطة بقلة الواردات المائية والتغيرات المناخية.
ورصدت «العالم» أن وزارة الموارد المائية تعمل على تثبيت هذا التحسن من خلال تنظيم الحصص المائية، ومراقبة مناسيب المياه ونوعيتها، إلى جانب معالجة الاختناقات التي تعيق وصول المياه إلى المناطق الأكثر تضرراً.
وقال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال، في تصريحات تابعتها «العالم»، إن التعاون بين تشكيلات الوزارة أسهم في تحسين الواقع المائي للأهوار، عبر رصد التجاوزات والسيطرة على استهلاك المياه في مسارات الأنهار المغذية لها، فضلاً عن تنفيذ أعمال التطهير وتسليك المجاري المائية لضمان انسيابية الجريان.
وأوضح أن بعض المناطق لا تزال تعاني من الجفاف نتيجة محدودية الإيرادات المائية وتداعيات التغير المناخي، مبيناً أن توزيع الحصص يعتمد على خطط تشغيلية موسمية تراعي الموارد المتاحة واحتياجات القطاعات المختلفة، بما فيها الزراعة والأهوار.
وأكد أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن بين تأمين المياه للأنشطة الزراعية والحفاظ على النظام البيئي للأهوار، عبر تحديد الاحتياجات المائية لكل منطقة وتأهيل وصيانة المنشآت والقنوات ومعالجة الاختناقات.
وتواصل الفرق الحقلية التابعة لمركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة مراقبة التصاريف والمناسيب ونوعية المياه، والاستفادة من البيانات الميدانية وتقنيات الرصد الحديثة في تحديد مواقع الهدر ومعالجتها.
وشددت الوزارة على أن جهودها لا تقتصر على زيادة المساحات المغمورة، بل تشمل حماية التنوع الأحيائي والثروة السمكية والقصب، والحفاظ على مصادر رزق سكان الأهوار، مؤكدة أن استدامة هذه المناطق تتطلب إدارة متكاملة تراعي الاحتياجات البيئية والإنسانية.





