اجتماع حاسم لائتلاف إدارة الدولة لكسر الجمود الكردي وأزمة بديل المالكي
9-شباط-2026

بغداد – العالم
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم قوى الإطار التنسيقي إلى جانب القوى السنية والكردية، في محاولة لحسم ملفات الرئاسات الثلاث وسط تصاعد الخلافات السياسية وتداخل العوامل الداخلية والإقليمية. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، إذ يواجه النظام السياسي اختبارًا جديدًا يتعلق بقدرته على إنتاج توافقات تمنع الانسداد وتجنب البلاد الدخول في فراغ دستوري.
وقال مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي إن الاجتماع سيعقد بحضور غالبية قيادات العملية السياسية، بما في ذلك قادة الإطار والحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إضافة إلى ممثل عن المجلس السياسي الوطني. وأوضح أن جدول الأعمال سيتناول حسم منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، فضلًا عن بحث "التهديدات" والتطورات الإقليمية التي قد تنعكس على الداخل العراقي. لا تزال مبادرة الإطار التنسيقي تجاه الحزبين الكرديين عاجزة عن تحقيق اختراق، إذ يتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمنصب رئاسة الجمهورية باعتباره امتدادًا لإرث الرئيس الراحل جلال طالباني، في حين يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني أن أغلبيته الانتخابية تمنحه الأحقية بالمنصب.
عضو الاتحاد الوطني برهان الشيخ رؤوف أكد أن حزبه واثق من دعم القوى السياسية لاستحقاقه، متوقعًا أن يمرر البرلمان مرشحه نزار آميدي. في المقابل، شدد عضو الحزب الديمقراطي ريبين سلام على أن المنصب "استحقاق للمكون الكردي لا لحزب بعينه"، معتبرًا أن الحزب الحاصل على الأغلبية يجب أن يتولاه.
وبين هذين الموقفين، تستمر حالة الجمود التي عطلت انتخاب رئيس الجمهورية، وهو استحقاق دستوري يمثل بوابة الشروع ببقية الترتيبات السياسية. وتشير مصادر سياسية إلى اجتماع مرتقب بين "البارتي" و"اليكتي" خلال الأيام المقبلة لمحاولة حسم الخلاف، بالتوازي مع جهود لتشكيل حكومة إقليم كردستان وتفعيل برلمانه، وهو ما يعكس تشابك الملفات بين بغداد وأربيل. عضو ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي نفى وجود صلة بين ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء وتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، معتبرًا أن المشكلة "كردية بالدرجة الأولى" نتيجة غياب التوافق على مرشح واحد. وأضاف أن تأخر عقد جلسة البرلمان لا يرتبط بمرشح الإطار، بل بالخلافات داخل البيت الكردي، مشيرًا إلى أن الإطار ينتظر موقفًا موحدًا ينهي الأزمة. لكن مراقبين يرون أن استمرار هذا الانقسام قد يقود إلى مرحلة حرجة قانونيًا، خصوصًا مع الحديث عن احتمال نشوء فراغ دستوري إذا طال أمد التعطيل، ما يضع القوى السياسية أمام ضغط متزايد لإيجاد تسوية. في موازاة ذلك، يبرز ملف رئاسة الوزراء بوصفه أحد أكثر القضايا حساسية. فبحسب النائب عن كتلة الإعمار والتنمية مرتضى الساعدي، فإن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية قد ينعكس مباشرة على تأخر اختيار رئيس الحكومة، لافتًا إلى استمرار الانقسام داخل القوى السنية بشأن مرشح الإطار. وأشار الساعدي إلى أن الإطار لو حسم موقفه مبكرًا لصالح محمد شياع السوداني لما طُرح اسم المالكي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن التحالف تمكن من احتواء الرفض الذي رافق هذا الترشيح. وشدد على أن اختيار رئيس الوزراء شأن داخلي، وأن الحديث عن بدائل ما يزال مبكرًا، مع استمرار دعم بعض القوى السنية والكردية لترشيح المالكي. غير أن مصادر قيادية كشفت عن شبه إجماع داخل الإطار التنسيقي على استبدال المالكي بمرشح جديد، حيث يُقال إن غالبية القيادات تميل إلى سحب ترشيحه، فيما يواصل عدد محدود التمسك به. وتشير التسريبات إلى أن الأسبوع المقبل قد يشهد قرارًا حاسمًا، سواء عبر إعلان الانسحاب أو تقديم بديل يحظى بقبول أوسع.
وتتداول الأوساط السياسية أسماء عدة لخلافة المالكي، أبرزها حميد الشطري، الذي يوصف بأنه يحظى بمقبولية وطنية وإقليمية ودولية، إلى جانب مصطفى الكاظمي كخيار ثانٍ في حال تصاعد الضغوط الدولية. وتكشف هذه المعطيات عن تأثير العوامل الخارجية، إذ تشير تقديرات داخل الإطار إلى ضرورة انتظار مآلات التوترات الإقليمية والمفاوضات الدولية، خشية أن تؤثر على القرار العراقي.
وفي هذا السياق، كان المالكي قد أعلن استعداده للالتزام بأي قرار يصدر عن التحالف بشأن ترشيحه، مؤكدًا أنه سيستجيب "برحابة صدر" إذا تقرر تغييره، في موقف فُسّر على أنه محاولة لاحتواء الانقسامات داخل التحالف. ويعكس المشهد الحالي تعقيدات النظام السياسي القائم على التوازنات، حيث يتطلب تمرير أي استحقاق توافقًا بين المكونات الرئيسية. فالأزمة لم تعد مقتصرة على منافسة حزبية، بل باتت مرتبطة بحسابات النفوذ، والضغوط الدولية، والتطورات الإقليمية، فضلًا عن التنافس داخل التحالفات نفسها.
ويرى محللون أن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة قد يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، خصوصًا إذا جرى الاتفاق على مقاربة شاملة تجمع بين حسم رئاسة الجمهورية واختيار رئيس وزراء قادر على نيل دعم داخلي وخارجي. أما في حال فشل الاجتماع، فقد تتعمق حالة الانسداد، ما ينعكس على الاستقرار السياسي والاقتصادي. يقف العراق أمام مفترق سياسي يتطلب قرارات حاسمة لتجنب إطالة أمد التعطيل. فحسم الرئاسات لا يتعلق فقط بتقاسم المناصب، بل بإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وضمان استمرار عمل الدولة. ومع تزايد التحديات الإقليمية، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا لتوافق يوازن بين المصالح الحزبية ومتطلبات المرحلة.

البنك المركزي: الإقراض داخل المجمعات السكنية مستمر
9-شباط-2026
العراق ضمن الدول المنتجة للمشتقات النفطية عالية الجودة
9-شباط-2026
الهند توقف 3 ناقلات نفط مرتبطة بإيران بتهمة التهريب
9-شباط-2026
تنفيذ مشروع سجن مركزي جديد في السماوة
9-شباط-2026
إضراب التجار يضع الحكومة بين تعظيم الإيرادات وكبح الأسعار
9-شباط-2026
اجتماع حاسم لائتلاف إدارة الدولة لكسر الجمود الكردي وأزمة بديل المالكي
9-شباط-2026
إضراب التجار يضع الحكومة بين تعظيم الإيرادات وكبح الأسعار
9-شباط-2026
بغداد ـ العالم في مشهد يعكس حيوية الوسط الإعلامي العراقي، شهدت العاصمة بغداد انعقاد المؤتمر العام الثالث والعشرين لنقابة الصحفيين العراقيين، الذي تُوّج بإجراء انتخابات جديدة أفرزت قيادة تتطلع إلى مواصلة مسار تطوير العمل الصحفي وتعزيز حضوره المهني والمؤسسي
9-شباط-2026
الشرطة يواجه ناساف الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة غدا
9-شباط-2026
برشلونة يتوج بكأس خوان غامبر بعد اكتساح كومو بخماسية
9-شباط-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech