خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026

بغداد _ ياسر الربيعي
دخلت أزمة تشكيل الحكومة في العراق مرحلة أكثر تعقيدًا، بعد تأجيل اجتماع قادة الإطار التنسيقي الذي كان مقررًا لحسم ملف رئاسة الوزراء، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين القوى السياسية وتزداد الضغوط الإقليمية والدولية، ما يضع المشهد السياسي أمام مفترق طرق حاسم خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكشف مصدر سياسي مطلع أن نوري المالكي طلب بنفسه تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي الذي كان من المقرر أن يناقش سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب أوراقه السياسية، على أمل تغيّر موازين القوى، خصوصًا مع اقتراب انتهاء الهدنة في المنطقة.
وبحسب المعطيات، فإن الاجتماع المؤجل قد يتحول إلى محطة فاصلة، إذ يرجّح أن يتم حسم اسم المرشح البديل بالأغلبية في حال عدم حضور المالكي، ما يعكس تصاعد الانقسام داخل الإطار التنسيقي، ويؤشر إلى إمكانية اتخاذ قرار دون توافق كامل، وهو ما قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية معقدة.
في المقابل، وصف ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني الاجتماع المرتقب بأنه "حاسم"، مؤكدًا أن لا خيار أمام القوى السياسية سوى الالتزام بتفسير الكتلة الأكبر الذي طرحه رئيس مجلس القضاء الأعلى، باعتباره المسار القانوني الأقرب لفك الانسداد السياسي.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تشهد تصعيدًا إعلاميًا وسياسيًا، مع تصاعد ما يُعرف بـ"حروب التسقيط" عبر المنصات الرقمية، في محاولة أخيرة للتأثير على مخرجات الاجتماع، خاصة مع طرح أسماء بديلة لرئاسة الوزراء، من بينها حيدر العبادي، وحميد الشطري، وباسم البدري الذي تشير بعض التسريبات إلى تقدمه في سباق الترشيح.
وفي خضم هذه التطورات، تتباين المواقف داخل الإطار التنسيقي بشأن آلية الحسم، إذ يدعو بعض القادة إلى انسحاب جميع المرشحين الحاليين، بمن فيهم المالكي والسوداني، لفتح الباب أمام مرشح توافقي، فيما يتمسك آخرون بخيار الأغلبية السياسية، حتى لو أدى ذلك إلى تعميق الانقسام داخل التحالف.
وتتزامن هذه الخلافات مع حديث متزايد عن تراجع تأثير العامل الخارجي، سواء الأميركي أو الإيراني، في توجيه مسار القرار السياسي داخل الإطار، خصوصًا بعد اختيار نزار آميدي رئيسًا للجمهورية، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تحولات في موازين التأثير الإقليمي.
في المقابل، حذّر ائتلاف دولة القانون من تداعيات سحب ترشيح المالكي، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تقود إلى "أزمات استراتيجية" تمس استقرار البلاد، من بينها احتمال تفكك الإطار التنسيقي وظهور صراعات داخلية على النفوذ والمناصب، فضلًا عن إضعاف موقف العراق في مواجهة الضغوط الدولية.
كما أشار إلى مخاطر أمنية محتملة، في حال تولي شخصية لا تمتلك الثقل السياسي الكافي، ما قد يؤدي إلى خلخلة التوازن مع الفصائل المسلحة وتهديد الهدنة القائمة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية ويزيد من هشاشة الوضع الأمني.
وتبرز أيضًا مخاوف من تداعيات شعبية، إذ قد يؤدي استبعاد المالكي إلى تراجع ثقة قاعدته الجماهيرية بالعملية السياسية، ما يضعف الغطاء الشعبي للحكومة المقبلة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية المتراكمة منذ سنوات.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن العراق مقبل على لحظة سياسية دقيقة، قد تعيد رسم ملامح السلطة التنفيذية، وتحدد طبيعة المرحلة المقبلة، سواء عبر توافق سياسي شامل أو من خلال فرض معادلة جديدة تقوم على مبدأ الأغلبية، بكل ما يحمله ذلك من فرص ومخاطر.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech