درس إعدام زيلينسكي في المكتب البيضوي
3-آذار-2025

حسين فوزي
في نمط ترامبي مبتكر تمارسه الإدارة الأميركية برئاسة رجل الاعمال دونالد ترامب، تفاجأ العاهل الأردني الملك عبد الله أبن الحسين بخوض ترامب قضية غزة أمام الصحفيين، مطالباً الأردن بتبني تهجير مواطني غزة إلى الأردن وسيناء المصرية.
لكن الملك المتمرس بخبرات أبيه والهاشميين مع القوى العظمى ودماثة الخلق استطاع تجنب مواجهة مع ترامب، برده المقتضب "معيارنا مصلحة الشعب الأردني وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ونحن الدول العربية سندرس اية مقترحات ونرد عليها في موقف عربي موحد."
كان ترامب يريد انتزاع موقف من العاهل الأردني، يكون بداية منزلق تجر له بقية الدول العربية، بالأخص المحاذية لفلسطين، بجانب المملكة العربية السعودية، لكن الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد أبن سلمان كان ردهم واضحاً برفض مشروع ترامب لتهجير مواطني غزة، ضمن المخطط القديم المجدد "الوطن البديل".
زيلينسكي، المسرحي الهزلي، رئيس أوكرانيا الذي تورطت بلاده في حرب مدمرة غير متكافئة مع الدب الروسي العنيد، بتحريض من فرنسا وألمانيا وبولندا وبقية الأطلسيين، بالطبع على رأسهم الإدارة الأميركية الديمقراطية لبايدن ومن قبله أوباما، لن يستوعب حقيقة التباين بين حسابات اطلسيي أوربا، وواشنطن الأطلسية في إدارة الحرب مع روسيا.
ترامب يريد تقليص الإنفاق وزيادة عوائد الدولة الأميركية ضمن خطة للحد من البطالة ورفع المستوى المعيشي للأميركيين كذلك زيادة أرباح رجال الأعمال، ضمن فرض قيود على السلع الصينية وبقية المصدرين.
لكن الأوربيين يريدون مواصلة محاربة روسيا بالمزيد من المشاركة الأميركية، التي تزيد على ثلثي الدعم المقدم لكييف، وهو ما يتعارض مع استراتيجيات ترامب وطاقمه الشعبوي الساعي لاسترضاء الشرائح الدنيا من المجتمع الأميركية.
ومن بداية لقاء زيلينسكي في المكتب البيضوي مع ترامب ونائبه والوفد الأميركي المفاوض لروسيا في الرياض، كان الإعلاميون يريدون تسخيف الرئيس الأوكراني، الذي وصفه ترامب بالدكتاتور كونه يحكم بدون شرعية انتخابية، وجاء الصحفيون ليسألونه لماذا لا يرتدي بدلة مناسبة وربطة بما يتلاءم مع رفعة البيت الأبيض ورئيسه. وهو تسخيف غير معتاد، ليقول له ترامب إنك لن تستطيع محاربة روسيا أسبوعين بدون دعم واشنطن، وعليك القبول بالحل الذي اسعى له، وانت تعرض العالم الانجرار لحرب عالمية ثالثة.
الشيء المهم في زيارة الرئيس زيلينيسكي للبيت الأبيض ومسرحية مباحثاته هي تسخيف له وتأكيد بأنه لن يستطيع أي شيء بدون واشنطن، وعليه القبول بوقف للقتال على أساس اغلب مطالب روسيا، بجانب توقيع صفقة تعويض الولايات المتحدة عن انفاقها في الحرب بضمان الحصة الأكبر من المعادن النادرة.
خرج زيلينيسكي مطروداً بدون ابسط توديع من الإدارة الأميركية، في ختام مسرحية إعدامه السياسي والمعنوي...وهو عملياً امام خيارات خوض حرب تجتاحه فيها روسيا وصولاً لكييف، أو الرضوخ لخطة ترامب، وربما بالأخير الإزاحة بالتصفية الشخصية أو حراك داخلي عسكري ومدني.
وما جرى لرئيس أوكرانيا درس ينبغي لكل من له تعاملات ساخنة مع إدارة ترامب أن يعي ابعاده، ومن المؤكد نحن في العراق لسنا بعيدين عن مثل عملية الإعدام هذه، ما لم نتحلى بشيء من حكمة العاهل الأردني وتماسك مصر وقوة جيشها الوطني وفهم فطن لموازين القوى العاصفة...وهي حالة نفتقر لبعض منها مع الأسف.

الاطاحة بـ 329 مسؤولاً في وزارة الكهرباء بسبب "ضائعات الجباية"
15-نيسان-2026
حراك نيابي لملاحقة مستثمري المجمعات السكنية المتلكئة
15-نيسان-2026
العراق السابع عربيا بتصنيف الأساطيل البحرية لعام 2026
15-نيسان-2026
ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات جديدة في باكستان
15-نيسان-2026
خفايا تأجيل اجتماع الحسم.. من يملك مفتاح قصر حكومة 2026؟
15-نيسان-2026
تقرير أمريكي حول العراق: الحرب الاقليمية تكشف هشاشة السيادة ويهدد بخيارات بين التقشف والانهيار
15-نيسان-2026
أزمة المولدات الأهلية في بغداد: صراع «التسعيرة الرسمية» واستقواء أصحاب المولدات على المواطن
15-نيسان-2026
أرنولد: رحلة التصفيات عززت الثقة بالمنتخب العراقي على إحراج المنتخبات الكبرى
15-نيسان-2026
إجراء احترازي لحماية مبابي في مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ
15-نيسان-2026
حق المواطن العراقي في نزاهة الإعلان التجاري
15-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech