بغداد – العالم
أكدت الجهات المشرفة على مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع) أن الاستعدادات الأمنية والخدمية في محافظة كربلاء اكتملت لاستقبال ملايين الزائرين، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة لم تؤثر في حركة الوافدين أو انسيابية مسيرهم نحو المدينة، وسط توقعات بأن تشهد الزيارة هذا العام مشاركة هي الأكبر خلال السنوات الأخيرة.
وقال رئيس لجنة المناسبات الدينية في كربلاء، محمد المسعودي، إن حركة الزائرين تسير بصورة طبيعية على مختلف المحاور المؤدية إلى المحافظة، مبيناً أن الجهات المعنية أنجزت خططها الخاصة بتأمين الطرق وتوفير الخدمات الأساسية، بالتنسيق مع الدوائر الحكومية وهيئة المواكب الحسينية واللجان الساندة، بما يضمن انسيابية حركة الزائرين حتى انتهاء مراسم الزيارة.
وأضاف أن المحافظة استكملت تجهيز ساحات نقل الزائرين وتوسعة عدد من الطرق، إلى جانب تنفيذ إجراءات تنظيمية تهدف إلى تقليل الزخم المروري وتسهيل حركة المركبات والمشاة، مؤكداً أن جميع المحاور الخدمية والأمنية أصبحت في حالة جاهزية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزائرين العراقيين والعرب والأجانب.
وأشار المسعودي إلى أن الأحداث الأمنية الأخيرة، بما فيها الضربات التي استهدفت عدداً من المحافظات، لم تنعكس على حركة الزائرين، بل واصلت المواكب الحسينية نشاطها المعتاد، فيما استمرت قوافل الزائرين بالتوافد نحو كربلاء لإحياء مراسم الأربعين، وسط توقعات بأن يتجاوز عدد المشاركين هذا العام حاجز 20 مليون زائر.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تشهد فيه البلاد توتراً أمنياً عقب الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات السياسية والأمنية لمتابعة تداعيات الحادث. ورغم ذلك، تؤكد الجهات المحلية في كربلاء أن الخطط المعدة للزيارة لم تتغير، وأن المؤسسات الأمنية والخدمية تواصل تنفيذ برامجها وفق ما هو مخطط له لضمان سلامة الزائرين واستمرار انسيابية مراسم الزيارة.
وتُعد زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع) واحدة من أكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم، إذ تستقبل محافظة كربلاء ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه، وسط جهود حكومية وخدمية واسعة لتوفير متطلبات النقل والصحة والأمن والخدمات البلدية، بما ينسجم مع حجم المناسبة وأعداد المشاركين فيها.