مشكلة الدور اقتراح هام لازالتها
3-أيلول-2025

بغداد - العالم
في العدد 212 من صحيفة دجلة والمؤرخ في 1923 نشرت الصحيفة افتتاحية تناقش مشكلة الدور في العراق، أنقلها للقارئ الكريم كما هي، وستلاحظون أن المشكلة ما زالت هي نفسه حتى الآن:
لم يقتصر تأثير الخرب العامة على الدماء المسفوكة والبلاد المخربة والويل والثبور الذي نزل في كل قطر من أقطار المعمورة، بل تجاوز كثيرًا فأنّت الملايين من النفوس البريئة في مشارق الأرض ومغاربها من المجاعات العامة والأمراض السارية التي أودت مئات الألوف بل الملايين من البشر.
وقد أصاب عراقنا ما أصابه من الويل أثناء الحرب العامة وبعدها إلا أن الموت والجور والاعتساف والمجاعات زالت كلها أو جلها في العراق، إلا مشكلة الدور فإنها لم تزل تعمل عملها القاسي في بغداد، وسائر أمهات المدن العراقية حتى أصبحت مشكلة المنازل شغلًا شاغلًا للحكومة وألمًا يكاد يكون عامًا للأهلين ، فإن نظرنا إلى قيمة الأملاك قبل الحرب وخلالها وقايسناها بأجورها اليوم لا نتردد من الحكم في أن بدل الإيجار لسنة واحدة اليوم عن كثير من المنازل والدور تكاد تستغرق أثمانها سابقًا، وقد دفعت هذه المشكلة حملة الأقلام والمفكرين إلى العمل على نشر أفكارهم وآرائهم على أعمدة الصحف طالبين من الحكومة المحلية أن تضع حدًا لهذه المعضلة ولكن النتيجة أسفرت عن الفشل التام، فإن المؤجرين لم يزالوا يتحكمون برقاب المستأجرين وهؤلاء قد بحث أصواتهم من الصراخ بمطالبة الحكومة والاستغاثة بها ولكن لا مغيث هناك ولا مجير لأن الحكومة عجزت عن فل عقدة الدور، إلا أني شهدت ببغداد أملاكًا للحكومة واقعة في قلب البلدة ومستوعبة أكثر من نصف ساحل دجلة من جانب الرصافة، وأثمانها اليوم تبلغ عشرات الملايين من الربيات وأما مساحتها "من المجيدية إلى الكمرك" تكفي لإنشاء بضع آلاف من الدور مما يفرج الأزمة الحالية. سيما وإن معظم رصيف هذه الأبنية الواسعة الحكومية قد انهدم أو أصبح على وشك الانهدام، فإن إعادة بناء الرصيف يكلف الحكومة مبلغًا لا تستطيع أن تصرفها الحكومة نظرًا لميزانيتها اليوم وفي النظر أن أحسن طريقة لحل المشكلتين – مشكلة المنازل بالنسبة للأهلين ومشكلة الرصيف بالنسبة للحكومة – هي أن تقتدي الحكومة العراقية بحكومات أوربا في إنشاء محلاتها الرسمية فتبني لها من المحلات الكافية خارج البلدة وتبيع محلاتها السابقة التي هي اليوم في قلب البلدة للأهلين، فبذلك تربح الحكومة من أثمان محلاتها الحالية مبالغًا طائلة وتسفح لامراء المال وغيرهم في العاصمة مجالًا واسعًا لناء الدور على ضفاف دجلة الجميل، وبالقرب منها فإني رأيت النمسا قد اتخذت نقل المحلات العسكرية مكان آخر لتوفر فيه المبالع الطائلة على خزينة البلدة يكون رخيص الثمن جدًا على الحكومة في أول عهدها، ولكن البلدة إذا اتسعت إنما تتسع حول محلات الحكومة لما هناك من الأمن والراحة فتزيد أثمان مواقع الحكومة بزيادة أثمان الأراضي المجاورة لها، وهكذا تربح الحكومات وتسهد بعوزها من المبالغ الطائلة وعليه فإني أقترح على حكومتنا أن تقرر بيه محلاتها الحالية الواقعة على ساحل دجلة – بصورة التجزئة ليسهل ابتياعها على الناس – وتتخذ لها بدلًا خارج البلدة وبذلك تكون قد ربحت كثيرًا وخففت الضيق الشديد الحالي الناتج عن أزمة المنازل.

الصدر يدعو إلى تجنيب العراق الصراعات الإقليمية ويطالب بفرض سيادة الدولة
30-تموز-2026
السيادة العراقية تمتحن بـ«صدمة الفجر» هجوم يشعل غضبا رسميا وسياسيا وشعبيا
30-تموز-2026
رغم التحديات الأمنية مواكب الأربعين تواصل مسيرها وكربلاء تعلن جاهزيتها الكاملة
30-تموز-2026
تراجع صادرات النفط العراقية إلى الهند وسط تنويع نيودلهي لمصادر الاستيراد
30-تموز-2026
ردود فعل دولية على السعودي الاميركي للعراق موسكو تعزي وطهران تنتقد والرياض تبرر العملية
30-تموز-2026
الصحة: نشر أكثر من 60 مفرزة طبية على طريق الزائرين في محافظة الديوانية
30-تموز-2026
العراق يدخل عصر الإنترنت الفضائي الإطلاق الرسمي لخدمة «ستارلينك» بعد استكمال المتطلبات التنظيمية
30-تموز-2026
إحباط تهريب 38 كيلوغراماً من «الكريستال» الإطاحة بشبكة دولية قبل وصولها إلى منفذ عرعر
30-تموز-2026
رئيس اللجنة الأولمبية يدعو الأندية إلى اعتماد التمويل الذاتي وتوسيع هيئاتها العامة
30-تموز-2026
برشلونة يهيمن على قائمة أغلى اللاعبين
30-تموز-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech