العالم _ وكالات
تتواصل الاستعدادات بوتيرة جادة لتحويل منزل الشاعر الراحل بدر شاكر السياب في قرية جيكور بمحافظة البصرة إلى متحف ثقافي، في خطوة تحمل أبعادا حضارية تتجاوز الحفاظ على الجدران والحجارة، لتصل إلى صون الذاكرة الثقافية للعراق.
فالمنازل التي شهدت ولادة المبدعين ونشأتهم لا تستمد قيمتها من هندستها المعمارية فحسب، بل من كونها فضاءات احتضنت البدايات الأولى لأفكار وتجارب تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الأدب والفكر.
ويُعد بدر شاكر السياب أحد أبرز رموز النهضة الشعرية العربية في القرن العشرين، وأحد المؤسسين الحقيقيين لحركة الشعر الحر التي شكّلت تحولًا نوعيًا في بنية القصيدة العربية الحديثة، وقد ارتبط اسمه بقرية جيكور، التي لم تكن مجرد مسقط رأسه، بل كانت المصدر الأهم لصور قصائده ورموزه الشعرية، إذ استلهم من نخيلها وأنهارها وحقولها العديد من النصوص التي أصبحت علامات بارزة في الأدب العربي، وفي مقدمتها قصيدته الشهيرة "أنشودة المطر".