القوة الجوية العراقية تؤكد استقلال عملياتها وتكشف عن مفاوضات لاقتناء مقاتلات «رافال»

هيئة التحرير28 سبتمبر 2026آخر تحديث :
القوة الجوية العراقية تؤكد استقلال عملياتها وتكشف عن مفاوضات لاقتناء مقاتلات «رافال»

بغداد – العالم

أكد قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الطيار خالد التميمي، أن العمليات والمهام الجوية داخل الأجواء العراقية تُنفذ باستقلالية تامة عن التحالف الدولي، مشيراً إلى أن القوات العراقية لم تعد تعتمد على التحالف في تنفيذ المهام الجوية داخل البلاد منذ مطلع عام 2026، بالتزامن مع توجهات لتعزيز القدرات العسكرية وامتلاك طائرات مقاتلة متطورة.

وقال التميمي إن طائرات «إف-16» العراقية نفذت مهام جوية متواصلة لأكثر من عشرة أيام من دون تدخل أجنبي، في مؤشر على تطور الإمكانات التشغيلية للقوة الجوية، موضحاً أن عمليات صيانة هذه الطائرات تُجرى بالكامل من قبل كوادر عراقية، بنسبة تصل إلى 100 بالمئة، الأمر الذي يعكس تنامي الخبرات الفنية المحلية في التعامل مع الطائرات القتالية وأنظمتها.

وأضاف أن القوة الجوية العراقية عززت قدراتها في مجال الاستطلاع والمراقبة من خلال استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت بديلاً عن طائرات التحالف الدولي في تنفيذ عدد من المهام المرتبطة بمراقبة الأجواء والأراضي العراقية.

وأشار إلى أن القوات الجوية تنفذ عمليات مسح جوي يومية تشمل مختلف مناطق البلاد، بهدف متابعة التطورات الميدانية وتعزيز القدرة على رصد التحركات والتهديدات المحتملة، ضمن منظومة أمنية تعتمد على الإمكانات الوطنية والتنسيق بين المؤسسات المعنية.

وفي ما يتعلق بخطط تطوير القوة الجوية، كشف التميمي عن وجود مفاوضات مع عدد من الدول لامتلاك طائرات عسكرية متطورة، من بينها المقاتلات الفرنسية «رافال»، في إطار مساعي العراق إلى توسيع قدراته القتالية وتحديث أسطوله الجوي.

وأوضح أن التوجه نحو اقتناء مقاتلات حديثة يأتي ضمن رؤية لبناء قوة جوية أكبر وأكثر قدرة على تنفيذ المهام الدفاعية، وتعزيز حماية الأجواء العراقية، بالتوازي مع تطوير الإمكانات الفنية والتشغيلية للقوات المسلحة.

ولفت إلى أن الخطط المستقبلية تشمل أيضاً العمل على تصنيع الطائرات المسيّرة محلياً، إلى جانب التوجه لإنشاء قيادة خاصة بهذا السلاح، بما يتيح تطوير استخداماته العسكرية والاستطلاعية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.

وفي الملف الأمني، ذكر قائد القوة الجوية أن الطائرات العراقية نفذت 58 ألفاً و822 مهمة خلال الحرب ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن خطر الإرهاب بات محدوداً جداً في المرحلة الراهنة، نتيجة يقظة المواطنين وتطور قدرات الأجهزة الأمنية والقوة الجوية.

وأكد أن استمرار الجاهزية العسكرية ومراقبة الأجواء يمثلان جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى منع عودة التهديدات الإرهابية، والحفاظ على الاستقرار الأمني في مختلف مناطق البلاد.

وفي سياق تطوير القدرات، أشار التميمي إلى مشاركة العراق في تمرين جوي متطور بمساهمة فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة والأردن، بهدف تعزيز الخبرات وتبادل التجارب في مجال العمليات الجوية.

كما أكد امتلاك القوة الجوية منظومة للتعامل مع الأهداف المعادية وحماية الأجواء العراقية، في وقت تتواصل فيه الجهود لتحديث القدرات العسكرية وتوسيع الاعتماد على الإمكانات الوطنية، وفق ما تابعته «العالم» من تصريحات قائد القوة الجوية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل !!