حل لمشكلة من اخرج من العمل بسبب تخفيض السن القانوني للتقاعد

هيئة التحريرمنذ 36 دقيقةآخر تحديث :
حل لمشكلة من اخرج من العمل بسبب تخفيض السن القانوني للتقاعد

علي الشرع

اقرأ مناشدات واستغاثات متواصلة في وسائل التواصل الاجتماعي صُمّت اذان الحكومة عن سماعها لاشخاص اخرجوا او سيخرجون من العمل الحكومي ( موظف ام عقد)  بسبب تخفيض سن التقاعد من 63 سنة الى60  سنة كونهم تعينوا بشكل متأخر،. وكانوا في حالة انتظار لوعود الحكومة والنواب الذين انتخبوهم من ان سن التقاعد سيعود الى 63 سنة لكنهم غدروهم واكتفوا والتصريحات والتطمينات. وقد ظهر جليا ان حاجة رفع السن التقاعدي الى 63 سنة بات ضروريا حيث تأخرت رواتب المتقاعدين هذا الشهر لعدم توفر السيولة بعد ان تزايد اعداد من يحال الى التقاعد ووصل الى 100 الف سنويا وسيتزايد العجز معها. والحل هو باعادة سن التقاعد الى 63 سنة لاسيما ان الحكومة حسب وعود الزيدي ( ان صدقت! فقد كثرت وعوده ولم ينبت عوده) ستنهض نهضة غير مسبوقة لابد ان  تحتاج فيها الى عدد اكبر من العاملين لتغطية انشطتها لاسيما مساهمة العاملين واهل الخبرة فيها الذين لا يحتاجون الى تدريب.

وقد أكدت – في اربع مقالات منها مقالين لي نشرا على صفحات احدى الصحف المحلية هما( ضرورة اعادة سن التقاعد الى 63 سنة، لماذا؟) و( البرلمان لايريد ويماطل في رفع سن التقاعد الى 63 سنة) ومقالين اخرين على صفحة جريدة العالم هما (الحكومة والبرلمان يتعمدان تحويل العاملين الى جيش من العاطلين) و( العراقيون بين رئيس حكومة ضعيف وبرلمان لا يمثل الشعب)- على ان تخفيض  سن التقاعد الى 60 سنة انما تقوم به  البلاد التي وصلت مستوى عال من التطور الاقتصادي وتريد ان يظهر ذلك على مستوى الرفاهية لمواطنيها وليس لأجل توفير فرص عمل للعاطلين، لأن حل مشكلة البطالة هي من خلال خلق فرص عمل جديدة اما بتوسعة الانشطة الاقتصادية القائمة او خلق انشطة انتاجية لاسيما في الصناعة، ولهذا يجب اعادة سن التقاعد الى 63 سنة. وقد نشأت من تخفيض سن التقاعد مشكلة اجتماعية لم تكن في الحسبان وهي ان الكثير من الموظفين تعينوا في عمر متأخر واخرجوا من العمل بسبب بلوغهم السن القانوني ويدفع لهم مبلغ مقطوع لا يسمن ولا يغني من جوع بل ان بعضهم تم انهاء عمله حتى من دون استلام اي مبلغ شهري، وضاعت عليهم سنوات طويلة من العمل ووجدوا انفسهم في وضع لا يحسد عليه.

فكما ان الضرورة المزيفة هي التي خفضت سن التقاعد فأن الضرورة الحقيقية وهي ان هؤلاء المستغيثين انما يطالبون بحقهم وقد بلغوا من العمر ما بلغوا ولم يحصلوا على شيء. وليس من الانصاف ان تشرّع باسرع من البرق اجازة الخمس سنوات لاشخاص سيحصلون على الراتب الاسمي الذي هو اعلى من الراتب التقاعدي ثم سيعودون للعمل ويحالون بعد حين الى التقاعد بينما يخرج اولئك صفر اليدين ولا احد يراعي ظروفهم ولا يلقي لهم بالا.ما الفرق في الجانب الانساني بين ان توفر وظيفة لعاطل عن العمل وان تنهي عمل عامل قسرا بسبب بلوغ سن 60 سنة من دون الحصول على شيء، في حين لو سمحت له بالبقاء الى سن 63 لحللت مشكلته. ليس من الانصاف ان تعامل فئة من المواطنين بهذه الطريقة. والحل هو ان ترفع سن التقاعد الى 63 سنة ثم السماح لهؤلاء بالعودة الى العمل حتى يستفيدوا منها في الحصول على راتب تقاعدي مناسب. فليس كل هؤلاء بقادر على شراء سنوات الخدمة. ولهذا يجب السماح لهم بالعودة حتى وأن تم اخراجهم، فليس من المعقول والمقبول ان نفتق جانبا لنخيط به جانبا اخر. ويكفي المحن التي جلبتها الحكومات المتعاقبة لهذا الشعب المستضعف المظلوم ثم زاد عليها الزيدي طنا من الاذى عندما قلل حصص المولدات فزاد سعر الامبير ورفع سعر الصرف، فازدادت الاسعار وغطس الفقير في الوحل ينظر يمينا وشمالا لا يدري كيف يخرج ويتطلع الى الزيدي الذي يحضر افراح اصدقاء له جمعوا اموالهم من الفساد( شركة جنرال الكتريك تقول ذلك) فكيف ومتى يلتفت لهم؟!، وكيف يلتفت لهم وهو يذهب الى اماكن عائلهم منها مجفو وغنيهم مدعو، واغاظ الشعب العراقي ولعن من جلبه الى السلطة.وفوق كل هذا يخرج الاطار التنسيقي عدو الشعب العراقي ببيان يقول انه يؤيد سياسات الحكومة ونموذجها الاقتصادي الفاشل الذي اصاب الفقير في مقتل وسيفقر كل العراقيين. حكومة متشبثة بالبقاء بمدى قدوم دفعات الدولار من امريكا حتى تخفض سعر الصرف في السوق المحلي وتنجح مزاعم الزيدي ومحافظ البنك المركزي ومستشاره الخبير بهذا الخصوص، هل هذا هو الحل لخفض سعر الصرف، هل من المعقول ان يرهن مستقبل البلد بالتفكير الضحل لهذه الثلة التي فرضت علينا من الداخل والخارج، يا لسوء حظ العراق!

 

مع اننا نقترح حلولا هنا لمشكلة اولئك المستغيثين ولكن لا يتطلع هؤلاء الى الزيدي لأنه هو من يرفض رفع التقاعد كما انه ليس سوى مقاول ليس لديه افكار تناسب ادارة الدولة التي تختلف عن ادارة مشروع او تجارة معينة. ولهذا فهو لا يقدم حلولا  الا باسلوب التاجر الذي لا يعالج اس المشكلة بل يدفع المشكلة التي تواجهه مثل رفع الضريبة او تغيير سعر الصرف الى امام ليحملها لجهة اخرى وهو المواطن. على هؤلاء المستغيثين ان يتمسكوا بعباءة اعضاء البرلمان وان كانوا لا يمثلوهم بل يمثلوا كتلهم السياسية لكن هم مضطرين لأن يستجيبوا؛ لأن هناك من اتباعهم من يعاني من نفس المشكلة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!