حماية عوائل الشهداء من الانتهاكات
9-تموز-2024

علي الشرع
ارعبني ما عرضته احد القنوات الفضائية من لقاء مؤلم مع بنات ذكرن فيه انهن بنات لأحد الشهداء وهن يروين بعبارات يشمئز منها السامع وتثير غضب الغيور كيف انهن تعرضن الى انتهاكات خطيرة من قبل زوج الام الذي اعتدى عليهن بعلم وسكوت الام، ولم ينجدهن لا أقارب الاب ولا أقارب الام ولا حتى الشرطة التي اشتكت لديهن هؤلاء البنات. ولم يرحمهن احد لا الام ولا الأقارب ولا الحكومة، ويكون هذا الاب الشهيد قد خسر كل شيء في الواقع ( لم اسمع في اللقاء اين وكيف استشهد هذا الاب، ولكن سأفترض انه شهيد في الدفاع عن الوطن، وسأفترض ان الامر طبيعي فيما يتعلق بهذه العائلة لأن عدم استجابة الاعمام والاخوال لمناشدة البنات وهو امر لم توضح سببه البنات في اللقاء التلفزيوني يلقي ضلال من الشك على وضع هذه العائلة الاجتماعي والا اذا لم يكن هناك شيء مريب يلف وضع هذه العائلة، ففي هذه الحالة ينحكم على هذا المجتمع أنه قد وصل الى نقطة خطيرة في تلف نسيجه الاجتماعي الذي كان من قبل متعاضداً ينجد فيه الأقارب بعضهم بعضاً).
واذا كان كل من يترك عائلته بعد موته وليس له ولد يحمي العائلة من هجمات المرضى والمهووسين فلن يذهب احد للقتال والدفاع عن هذا الوطن تحت اية ذريعة حتى ولو مع الفتوى الدينية الملزمة. وسيقول الجميع -وهم معذورون- سيكفيك غيره، ولن يلومه احد بعد ان يرى ويسمع ما يجري على اسر الشهداء الذين ضحوا وخرجوا من الدنيا الخضرة النضرة التي يستمع بها الذئاب والجبناء الذين يعتدون على اعراضهم، وهم تنازلوا عن انفسهم وارخصوها فخرجوا من اجل الدفاع عن الاعراض واذا باعراضهم تنتهك تفترسها الذئاب النائمة في الجحور ارباب الموبقات بينما هم تخلوا عن حياتهم وقصروا اعمارهم وذهبوا الى حفرة مظلمة ضيقة. نعم، ان هؤلاء الشهداء، فازوا وادّوا ما عليهم ولكن ان يعتدى احد على عوائلهم، ولا احد ينتفض من اجلهم فهذا سيولد احباطاً وغضباً لدى الناس وشعوراً بالخسارة. والجميع يعلم ان العراق لازال معرضاً للهجمات والمخاطر ولنتوقع ان هناك من يتربص بنا الدوائر من المتشددين الذين يخرجون علينا كل حين تحت مسميات وتسميات متجددة.
ان كل ما نسمعه من تصريحات ومناشدات في القنوات الفضائية هو عدم الحصول على حقوق الشهيد المادية حتى انه صار أولوية في برامج الحكومات الى درجة أنه قد تم تأسيس مؤسسة حكومية لهذا الغرض لمتابعة فقط حقوق الشهداء المادية التي لن يحصلوا عليها الا من خلال التنازل عن قسم من المبالغ المخصصة لهم (رشى تعطى لهذا وذاك). اما أولاد هذا المسكين (لنعتبره مسكيناً، وهو مسكين فعلاً اذا ما جرى على بناته ما سمعناه من فم البنات المظلومات اللواتي لجأن الى دور الايواء) الذي ضحى بنفسه من اجل ان ينعم البلد بالأمن والاستقرار، فلم يحفل بهن احد وانتهكت حرماتهن ولا يجدن من يحميهن ولا يواسيهن من مؤسسات الحكومة لا الشرطة ولا مؤسسة الشهداء. ان بعض ارامل الشهداء قد يتخذن قراراً فيتزوجن -وان كان ذلك من حقهن-، ولكن قد يحدث ان تتزوج الام بشخص لا دين له ولا غيرة، فيعتدي على بنات الشهيد، وهي في هذا الحال لا هي تدافع عنهن ولا تنفصل من هذا الوحش الذي جلبته فوق رؤوسهن ودمر حياتهن؛ لأن هذه البنات لن يتزوجهن احد بعد ان تعرضن لهكذا اعتداءات، ولن يتمكنّ تلك المسكينات من الاندماج في المجتمع الذي لا يرحم من خسر، ولا يرفع من تعثر بل يدوس عليه ويهينه حتى يقضي عليه ويلحقه باسلافه.
اذاًن ماهو الاجراء المناسب للمحافظة على عائلة الشهيد رداً لجميله ووفاء لدمائه؟
الجواب هو ان تتولى مؤسسة الشهداء متابعتهم بالتنسيق مع الشرطة، فيخصصون موظفة لمتابعة البنات وموظف لمتابعة الذكور في اسرة الشهيد من خلال إعطاء رقم تلفون يتصلون عليه اذا ما تعرضوا ال اذى او انتهاك من هذا النوع او تم سلب حقوقهم المادية من الام او زوج الام حتى تحضر الشرطة مع ممثل عن مؤسسة الشهداء على الفور حتى لا يحصل مع حصل مع البنات عندما اغلقت بوجوههن الأبواب كلها وبقين ولا من مغيث لهن. وتلزم ارملة الشهيد بأخبار ممثل مؤسسة الشهداء بالحضور في حالة رغبة بالزواج حتى تبدأ المتابعة من هذا الوقت وبشكل شهري.
وفي هذه المناسبة نود لو ان الاجراء السابق يطبق أيضا على أولاد المطلقين عندما يعيش الأولاد مع الام حسب قانون 57 وقررت الام الزواج اذا ما اردنا ان يكون المجتمع نظيفاً ونخلق أبناء اسوياء يعيشون فيه بأمان وسلام ويحبون وطنهم ويدافعون عنه والا سنشهد عشرات من الاولاد ضائعين مشردين حاقدين على المجتمع اذا ما كانت الام انانية وتهتم بنفسها اكثر من اولادها.

"دكة عشائرية" تنتهي بمقتل شخص واعتقال 3 آخرين جنوبي بغداد
15-تموز-2024
المجلس الوزاري يدعو لمنح المنتجات الوطنية ميزة سعرية تصل لـ20 ٪ عن المستوردة
15-تموز-2024
القانونية النيابية: أجندات دولية تعرقل تعديل قانون الأحوال الشخصية
15-تموز-2024
الدخيل يدعو "المتخاصمين" في مجلس نينوى إلى جلسة حوار
15-تموز-2024
عقارات أربيل لماذا تنخفض أسعارها؟ هل بدأت “ثورة البناء” في بغداد تؤثر؟
15-تموز-2024
نواب يحذرون: التعداد السكاني يضع بيانات العراقيين بيد أربع شركات أجنبية
15-تموز-2024
بديل بلاسخارت دبلوماسي عماني وفي طريقه إلى العراق
15-تموز-2024
وزير الموارد يصل ميسان ويلتقي محافظها لبحث واقع المحافظة الأروائي
15-تموز-2024
كوبا أميركا: دي ماريا يحقق حلم اعتزال اللعب الدولي بتتويج تاريخي
15-تموز-2024
بطولة ويمبلدون إنجاز جديد يزين مسيرة ألكاراز
15-تموز-2024
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech