من أبجديات المواطنة الفعّالة
19-تشرين الثاني-2023

عباس الصباغ
من أجل ترسيخ مبادئ المواطنة الصالحة في الإنسان يجب تجذيرها أولا في اللبنات الاولى للدراسة لتنشأ قيم المواطنة مع قيام الدرس الأول، وتستمر معه إلى أن يبلغ أشدّه، ولتنشأ معها فكرة العقد الاجتماعي الذي هو عبارة: عن عملية تنظيمية للحقوق والواجبات بين الطرفين (المواطن والدولة ) أو (المواطن والمجتمع)، فضلا عن مقاربات التسامح والتعايش السلمي والاعتدال والوسطية، ولا بد من أن تنمو تلك المفاهيم مع نعومة أظفاره، والأهم من كل ذلك هو ترسيخ مبدأ المواطنة الصالحة، كي يكون مواطنا صالحا وفعّالا في أسرته ومجتمعه ودولته بشروطها وحيثياتها ولا يكون عالة على الجميع.
فالمواطنة اصطلاحٌ يشمل العديد من المفاهيم السياسية والاجتماعية والأنثروبولوجية، وهي مأخوذة من الوطن الذي هو محل الإقامة والحماية والرعاية، ومن حيث مفهومها السياسي وهي (صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات، التي يفرضها عليه انتماؤه إلى الوطن بحسب تراتبية العقد الاجتماعي) واجتماعيا: بأنها مكانة أو علاقة اجتماعية تقوم بين المواطن والمجتمع السياسي (الدولة)، اضافة إلى المجتمع الأهلي ومن خلال هذه العلاقة يقدم الطرف الأول (المواطن) الولاء، ويتولى الطرف الثاني (الدولة) الحماية، وتتحدد هذه العلاقة بين الفرد والدولة عن طريق السلطة وهذا هو جذر العقد الاجتماعي، إضافة إلى الانتماء إلى مجتمع معين ينتمي إليه بحكم الانتساب والقرابة وله الدور نفسه.
لذا يجب أن تحتوي مناهج الدراسة ومنذ الصفوف الاولى للدراسة على ثقافة احترام السلام والتسامح واحترام ثقافات الآخرين وتقديرها، والتعايش السلمي وترك التعصب والتحزب والاحتراب والعنف، ناهيك عن شيوع التداول السلمي للسلطة وعدم التجاوز على أي شخص لأي سبب كان واحترام الصفة، التي تميّزه عن الآخرين كالجنس والعرق والأثنية واللون والمذهب السياسي والديني والاجتماعي، وبذلك تتحقق أول أبجديات المواطنة الصالحة قبل كل شيء، وهو ما أكد عليه الدستور العراقي خاصة في المادة (14) منه.
المواطنة كلمة تتسع للعديد من المفاهيم والتعريفات، فالمواطنة في اللغة مأخوذة من الوطن وهو محل الإقامة والحماية، ومن حيث مفهومها السياسية، فالمواطنة هي (صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه إلى الوطن)، وفي قاموس علم الاجتماع تم تعريف المواطنة: بأنها مكانة أو علاقة اجتماعية تقوم بين فرد طبيعي ومجتمع سياسي (دولة)، ومن خلال هذه العلاقة يقدم الطرف الأول (المواطن) الولاء، ويتولى الطرف الثاني الحماية، وتتحدد هذه العلاقة بين الفرد والدولة عن طريق أنظمة الحكم القائمة.
يمكننا أن نخلص من كل ما سبق أن المواطنة هي كلمة تدل على طبيعة العلاقة العضوية، التي تربط ما بين الفرد والوطن الذي يكتسب جنسيته، وما تفرضه هذه العلاقة أو الجنسية من حقوق وما يترتب عليها من واجبات تنص عليها القوانين والأعراف، وتتحقق بها مقاصد حياة مشتركة يتقاسم خيراتها الجميع.

"دكة عشائرية" تنتهي بمقتل شخص واعتقال 3 آخرين جنوبي بغداد
15-تموز-2024
المجلس الوزاري يدعو لمنح المنتجات الوطنية ميزة سعرية تصل لـ20 ٪ عن المستوردة
15-تموز-2024
القانونية النيابية: أجندات دولية تعرقل تعديل قانون الأحوال الشخصية
15-تموز-2024
الدخيل يدعو "المتخاصمين" في مجلس نينوى إلى جلسة حوار
15-تموز-2024
عقارات أربيل لماذا تنخفض أسعارها؟ هل بدأت “ثورة البناء” في بغداد تؤثر؟
15-تموز-2024
نواب يحذرون: التعداد السكاني يضع بيانات العراقيين بيد أربع شركات أجنبية
15-تموز-2024
بديل بلاسخارت دبلوماسي عماني وفي طريقه إلى العراق
15-تموز-2024
وزير الموارد يصل ميسان ويلتقي محافظها لبحث واقع المحافظة الأروائي
15-تموز-2024
كوبا أميركا: دي ماريا يحقق حلم اعتزال اللعب الدولي بتتويج تاريخي
15-تموز-2024
بطولة ويمبلدون إنجاز جديد يزين مسيرة ألكاراز
15-تموز-2024
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech