السياحة العراقية بين الفرصة والتحدي: استقرار أمني ومشاريع واعدة
30-أيلول-2025

بغداد – العالم
تقف السياحة العراقية اليوم عند منعطف مفصلي، إذ يوفر الاستقرار الأمني النسبي الذي تعيشه البلاد فرصة نادرة لتحويل الكنوز الحضارية والدينية والطبيعية إلى رافعة اقتصادية حقيقية. وبعد عقود من التحديات، يطفو السؤال مجدداً: لماذا لم تحجز السياحة العراقية مكانها المستحق على الخريطة الإقليمية والدولية رغم ما تملكه من مقومات لا تضاهى؟
الباحثة في قسم السياحة هيام سامي أوضحت أن "واقع السياحة في العراق ما يزال أقل بكثير من مستوى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها البلد"، مشيرة إلى أن الوضع الأمني الحالي يشكل "فرصة تاريخية" لإحياء هذا القطاع.
العراق يضم إرثاً حضارياً وإنسانياً فريداً؛ من بابل وأور وآشور، إلى مراقد النجف وكربلاء وسامراء، وصولاً إلى الأهوار في الجنوب والجبال والشلالات في إقليم كردستان شمالاً. غير أن ضعف البنية التحتية وغياب الاستثمارات الاستراتيجية والتسويق السياحي جعلت هذه الكنوز بعيدة عن الاستغلال الفعلي.
وترى سامي أن تطوير السياحة يتطلب إجراءات متوازية تشمل تحديث المطارات والطرق والفنادق، وتأهيل الكوادر السياحية، بالتوازي مع تسويق صورة جديدة للعراق كبلد آمن وحاضن للحضارة. لكنها شددت على أن "الأمر يحتاج إلى إرادة حكومية صلبة، وتعاون فعلي بين وزارات السياحة والثقافة والنقل والقطاع الخاص".
على الصعيد المؤسسي، أعلنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار عن إطلاق مرصد عربي للسياحة المستدامة مقره بغداد، يتولى متابعة مؤشرات الأداء السياحي وربطها بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة 2030.
وقال الناطق باسم هيئة السياحة علي ياسين عبد الرضا إن المشروع لا يقتصر على جمع البيانات، بل يشمل إنشاء منصة رقمية عربية توفر معلومات آنية لصناع القرار والمستثمرين، إضافة إلى تخصيص جائزة سنوية لأفضل تجربة وطنية في تطوير الإحصاءات السياحية.
وأكد عبد الرضا أن توصيات الملتقى العربي الثالث للإحصاء السياحي الذي استضافته بغداد ركزت على "تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره المستفيد الأكبر من دقة الأرقام وشفافيتها"، معتبراً الخطوة جهداً عربياً مشتركاً لتوحيد الرؤى وتطوير القطاع السياحي إقليمياً.
كما لفت إلى أن اختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025 سيكون محطة تحول، تعكس رغبة العراق في لعب دور قيادي بصياغة السياسة السياحية العربية.
الرؤية الحكومية تتقاطع مع هذه التوجهات، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال اجتماع موسع مطلع العام الجاري أن "السياحة يمكن أن تتحول إلى مصدر أساسي في الاقتصاد غير النفطي".
السوداني شدد على أن العراق يمتلك مقومات سياحية كبيرة، لكن المطلوب هو "استثمارها عبر مشاريع عصرية وصديقة للبيئة، تستجيب لتطلعات المواطنين والسياح الأجانب على حد سواء".
ولإضفاء طابع عملي، وجه السوداني دعوة لشركة إسبانية متخصصة في التطوير السياحي لإعداد مشاريع متكاملة وتدريب كوادر عراقية، بما يواكب أحدث الممارسات العالمية.

تحرك نيابي لإقرار "الدخول الشامل"
7-أيار-2026
قاليباف: حصار واشنطن الاقتصادي يهدف لتفكيك لتفكيك إيران من الداخل
7-أيار-2026
وزير التخطيط: العراق يقترب من «الهبة الديموغرافية»
7-أيار-2026
أكثر من 40 مليون برميل من نفط العراق عالقة غرب هرمز
7-أيار-2026
صعود الزيدي إلى رئاسة الوزراء: تسوية سياسية أم إعادة تدوير للنفوذ بين واشنطن وطهران؟
7-أيار-2026
«كابينة الزيدي» تدخل نادي المغانم: «مناصب ترضية» وحراك لتمرير كابينة الـ 14 وزيراً قبل موسم الحج
7-أيار-2026
حصاد وفير ومخاوف متصاعدة: هل تنجح الحكومة في تسويق الحنطة وصرف مستحقات الفلاحين؟
7-أيار-2026
حضور فاعل لشخصيات ثقافية مرموقة في أروقة الدار العراقية للازياء
7-أيار-2026
مخيم الجدعة يختبر قدرة العراق على إنقاذ جيل نشأ في العزلة
7-أيار-2026
سلة دجلة: الموسم الحالي استثنائي وقد يشهد أخطاءً قابلة للتصحيح
7-أيار-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech