مشكلة الدور اقتراح هام لازالتها
9-تشرين الثاني-2025

بغداد - العالم
في العدد 212 من صحيفة دجلة والمؤرخ في 1923 نشرت الصحيفة افتتاحية تناقش مشكلة الدور في العراق، أنقلها للقارئ الكريم كما هي، وستلاحظون أن المشكلة ما زالت هي نفسه حتى الآن:
لم يقتصر تأثير الخرب العامة على الدماء المسفوكة والبلاد المخربة والويل والثبور الذي نزل في كل قطر من أقطار المعمورة، بل تجاوز كثيرًا فأنّت الملايين من النفوس البريئة في مشارق الأرض ومغاربها من المجاعات العامة والأمراض السارية التي أودت مئات الألوف بل الملايين من البشر.
وقد أصاب عراقنا ما أصابه من الويل أثناء الحرب العامة وبعدها إلا أن الموت والجور والاعتساف والمجاعات زالت كلها أو جلها في العراق، إلا مشكلة الدور فإنها لم تزل تعمل عملها القاسي في بغداد، وسائر أمهات المدن العراقية حتى أصبحت مشكلة المنازل شغلًا شاغلًا للحكومة وألمًا يكاد يكون عامًا للأهلين ، فإن نظرنا إلى قيمة الأملاك قبل الحرب وخلالها وقايسناها بأجورها اليوم لا نتردد من الحكم في أن بدل الإيجار لسنة واحدة اليوم عن كثير من المنازل والدور تكاد تستغرق أثمانها سابقًا، وقد دفعت هذه المشكلة حملة الأقلام والمفكرين إلى العمل على نشر أفكارهم وآرائهم على أعمدة الصحف طالبين من الحكومة المحلية أن تضع حدًا لهذه المعضلة ولكن النتيجة أسفرت عن الفشل التام، فإن المؤجرين لم يزالوا يتحكمون برقاب المستأجرين وهؤلاء قد بحث أصواتهم من الصراخ بمطالبة الحكومة والاستغاثة بها ولكن لا مغيث هناك ولا مجير لأن الحكومة عجزت عن فل عقدة الدور، إلا أني شهدت ببغداد أملاكًا للحكومة واقعة في قلب البلدة ومستوعبة أكثر من نصف ساحل دجلة من جانب الرصافة، وأثمانها اليوم تبلغ عشرات الملايين من الربيات وأما مساحتها "من المجيدية إلى الكمرك" تكفي لإنشاء بضع آلاف من الدور مما يفرج الأزمة الحالية. سيما وإن معظم رصيف هذه الأبنية الواسعة الحكومية قد انهدم أو أصبح على وشك الانهدام، فإن إعادة بناء الرصيف يكلف الحكومة مبلغًا لا تستطيع أن تصرفها الحكومة نظرًا لميزانيتها اليوم وفي النظر أن أحسن طريقة لحل المشكلتين – مشكلة المنازل بالنسبة للأهلين ومشكلة الرصيف بالنسبة للحكومة – هي أن تقتدي الحكومة العراقية بحكومات أوربا في إنشاء محلاتها الرسمية فتبني لها من المحلات الكافية خارج البلدة وتبيع محلاتها السابقة التي هي اليوم في قلب البلدة للأهلين، فبذلك تربح الحكومة من أثمان محلاتها الحالية مبالغًا طائلة وتسفح لامراء المال وغيرهم في العاصمة مجالًا واسعًا لناء الدور على ضفاف دجلة الجميل، وبالقرب منها فإني رأيت النمسا قد اتخذت نقل المحلات العسكرية مكان آخر لتوفر فيه المبالع الطائلة على خزينة البلدة يكون رخيص الثمن جدًا على الحكومة في أول عهدها، ولكن البلدة إذا اتسعت إنما تتسع حول محلات الحكومة لما هناك من الأمن والراحة فتزيد أثمان مواقع الحكومة بزيادة أثمان الأراضي المجاورة لها، وهكذا تربح الحكومات وتسهد بعوزها من المبالغ الطائلة وعليه فإني أقترح على حكومتنا أن تقرر بيه محلاتها الحالية الواقعة على ساحل دجلة – بصورة التجزئة ليسهل ابتياعها على الناس – وتتخذ لها بدلًا خارج البلدة وبذلك تكون قد ربحت كثيرًا وخففت الضيق الشديد الحالي الناتج عن أزمة المنازل.

رادار الإصلاح الحكومي يخترق أسوار الخطوط الجوية: تفكيك تركة الإخفاق الإداري واستعادة هيبة الطائر الأخضر
23-نيسان-2026
استراتيجية «صندوق دعم التصدير»: ثورة لتنويع الاقتصاد وتوطين شعار «صُنع في العراق»
23-نيسان-2026
بواقع 15 ألف متفرج نينوى تشرع بإنشاء ملعبها المركزي في أيمن الموصل
23-نيسان-2026
السِّيادة المؤجَّلة: سوريا وقيود الجغرافيا
23-نيسان-2026
الفلسفة عندما تكون أسلوب عيش في العالم
23-نيسان-2026
ياسمين عبدالعزيز تقاضي ناشري صورها المسيئة: «لا تليق بي كامرأة وأم مصرية»
23-نيسان-2026
دروب اللعنة
23-نيسان-2026
تشارليز ثيرون تروي تفاصيل مقتل والدها على يد أمها
23-نيسان-2026
شيرين عبد الوهاب تنهي قطيعة عام: الظهور الأول من الاستوديو
23-نيسان-2026
بين الملوية وذاكرة الحضارات.. سياحة العراق الآثارية تبحث عن نهضة مؤجلة
23-نيسان-2026
Powered by weebtech Design by webacademy
Design by webacademy
Powered by weebtech