بغداد – العالم
احتضنت جمعية المهندسين العراقية في شارع النضال ببغداد معرضاً ضم أكثر من 170 مشروع تخرج وابتكاراً هندسياً لطلبة وخريجين من 11 جامعة وكلية حكومية وأهلية، في محاولة لربط البحث الأكاديمي باحتياجات المجتمع والقطاع الصناعي.
وتنوعت المشاريع بين تقنيات معالجة المياه واستخراج الهيدروجين، وأجهزة لإعادة تأهيل المصابين بالشلل، فضلاً عن نماذج هندسية لطائرات مسيّرة، وسط دعوات إلى توفير التمويل والحماية القانونية للابتكارات وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام.
وقال نائب رئيس جمعية المهندسين وسام الخزعلي إن المعرض يهدف إلى تشجيع الطلبة والخريجين على مواصلة تطوير مشاريعهم، واختبار استعداد المؤسسات الرسمية لاستيعابها، مبيناً أن الجمعية تعتزم مخاطبة مجلس الوزراء والوزارات المعنية بالتعاون مع الجامعات والمشرفين الأكاديميين.
وشدد الخزعلي على أن كثيراً من مشاريع التخرج تنتهي إلى الإهمال والتخزين، رغم ما تتضمنه من جهود علمية، داعياً إلى معالجة ضعف الدعم المؤسسي.
من جهته، دعا رئيس الاتحاد الدولي لرجال الأعمال في العراق حميد العقابي إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير التمويل للمشروعات الصناعية، وحماية المنتج المحلي، مشيراً إلى التحديات التي تواجه المستثمرين.
وفي جانب الابتكارات، عرضت طالبة الدراسات العليا في جامعة بغداد صفا فاروق مشروعاً لإنتاج الهيدروجين من مياه الصرف الصناعي والمستشفيات، إلى جانب منظومة لمعالجة المياه الملوثة، قالت إنها مطبقة في مستشفيين وتخدم نحو 40 سريراً، بكلفة تتراوح بين 35 و40 مليون دينار.
كما قدم خريج جامعة التراث يوسف محمد روبوتاً لإعادة تأهيل المصابين بالشلل النصفي السفلي وتدريبهم على المشي، بكلفة أولية بلغت 2.5 مليون دينار.
وعرض طالب جامعة وارث الأنبياء مصطفى حميد نموذج طائرة مسيّرة منخفضة الكلفة، داعياً إلى بحث إمكان تطويرها للاستخدامات المتخصصة.
وبحسب ما تابعته «العالم»، فإن التحدي الأبرز يتمثل في نقل هذه المشاريع من قاعات الجامعات إلى مراحل الإنتاج والتطبيق، عبر التمويل والاحتضان والتعاون مع المؤسسات الصناعية.





