عقود بـ193 مليون دولار في مصفى كربلاء تثير تساؤلات..

هيئة التحريرمنذ 17 دقيقةآخر تحديث :
عقود بـ193 مليون دولار في مصفى كربلاء تثير تساؤلات..

بغداد – العالم

أثارت نائبة في مجلس النواب تساؤلات بشأن عقدين مرتبطين بتدريب الكوادر وتشغيل مصفى كربلاء، تبلغ قيمتهما الإجمالية نحو 193 مليون دولار، مشيرة إلى وجود ملاحظات حول تنفيذ أحد العقود، وما وصفته بشبهات تستدعي التحقيق والتدقيق في تفاصيل التعاقد وآليات صرف الأموال.

وفي تصريح تابعته «العالم»، قالت النائبة زهراء لقمان إن ائتلافاً كورياً يضم أربع شركات أبرم عقداً مع شركة مصافي الوسط بقيمة 13 مليون دولار لتدريب نحو 700 مهندس وفني، مشيرة إلى أن التدريب، بحسب ما ذكرته، لم ينفذ رغم استلام المستحقات المالية للعقد.

وأضافت أن معالجة الملف جرت، وفق روايتها، من خلال إبرام عقد جديد مع شركة عراقية بقيمة 180 مليون دولار، يتضمن تولي إدارة المصفى وتشغيله بصورة كاملة.

ورصدت «العالم» أن القيمة الإجمالية للعقدين، وفق الأرقام التي طرحتها النائبة، تصل إلى نحو 193 مليون دولار، فيما أثارت طبيعة الانتقال من عقد التدريب إلى عقد التشغيل تساؤلات بشأن آليات التعاقد والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

وأشارت لقمان إلى أن عقد التشغيل ينتهي في شهر كانون الأول المقبل، لافتة إلى وجود توجه لتجديده، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة المتعلقة بآليات التجديد وتقييم أداء الشركة خلال فترة تنفيذ العقد.

حيث أن المعلومات المطروحة في القضية تأتي في إطار تصريحات نيابية تتحدث عن وجود شبهات، ولا تمثل بحد ذاتها حكماً قضائياً أو إثباتاً نهائياً لوجود مخالفات أو فساد، إذ تحتاج مثل هذه الملفات إلى مراجعة العقود والوثائق ومحاضر التنفيذ والتدقيق المالي والقانوني.

وتبرز أهمية القضية من ارتباطها بمصفى كربلاء وبملف تشغيل المنشآت النفطية وتطوير الكوادر العراقية، ولا سيما أن عقود التدريب يفترض أن تسهم في بناء الخبرات الفنية المحلية ورفع قدرة العاملين على إدارة وتشغيل المنشآت النفطية.

وبحسب ما رصدته «العالم»، فإن حسم هذه التساؤلات يتطلب تدقيق الجهات الرقابية المختصة في تفاصيل العقدين، ومدى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وحجم الأموال المصروفة، فضلاً عن تقييم النتائج الفعلية التي تحققت من عمليات التدريب والتشغيل.

وفي حال ثبوت وجود مخالفات، فإن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية وفق الإجراءات القانونية، بينما تظل المعلومات المتداولة حالياً ضمن نطاق الادعاءات والتساؤلات التي تحتاج إلى أدلة ووثائق للتحقق منها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!