هزيمة في محراب العشق

هيئة التحريرمنذ 19 دقيقةآخر تحديث :
هزيمة في محراب العشق

مريم الدلوي

​

أنا عاشقٌ تائهٌ في غاباتِ عينيكِ،

أحاربُ الوحدةَ،

أصرخُ بملءِ صوتي: أحبُّكِ!

أعانقُ النسماتِ، وأسابقُ الريحَ كالمجنونِ..

كأني أخوضُ حرباً، ولم أدخلْ حرباً قطْ.

​في طريقكِ تتربصُ بي ذكرياتٌ رائعةٌ،

كلما استحضرتُ لحظاتِها..

تعثرتْ أنفاسي، وتوقفَ النبضُ.

​فلا تهجري عاشقاً لم يتبقَّ منه سِوى الحطام،

أصبحتُ كالرمادِ الأسودِ تحت المطرِ،

كخيطِ دخانٍ من غليونٍ عتيقٍ،

يتصاعدُ ليُشكِّلَ سحابةً من وجعٍ.

​لملميني يا معذبتي..

لملمي ما تبقى من شتاتي، وأعيديني إليكِ.

ماذا أفعلُ وأنتِ تسكنينَ ذاتي؟

ماذا فعلتِ بهذا الفؤادِ؟

​وماذا أقولُ لعاشقٍ غيري؟

أهو يشبهني ؟

أيحبُّها كما أحببتُها أنا؟

أأعودُ إليها أم أتركُها للغياب؟

أخبريني.. ماذا أفعلُ الآن؟

​هيَ التي جعلتني أتوهُ في بحرِ عينيها،

هيَ التي صَيَّرَتني مجنوناً بعد عشقِها،

وهيَ التي جعلتني عاشقاً حقاً.. بعد فراقِها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

عاجل !!