رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

مصادر سياسية لـ"العالم": سائرون تطالب الكاظمي بمناصب المركزي والرقابة المالية وسومو

الخميس - 21 ايار( مايو ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
تقول مصادر سياسية مقربة من أوساط صناعة القرار الحكومي، ان رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، "يتعرض لضغوط كبيرة"، وهو ما أقرّ به رئيس الحكومة في مقال له، نشر قبل يومين في وسائل اعلام محلية.
وبحسب المصادر، التي خصت "العالم" بحديثها، فان كتلة سائرون، التي تقول، على لسان نائبها جواد الموسوي، انها لم تقدم أي مرشح للوزارات السبع الشاغرة حتى الان، تحاول من خلف الكواليس، الاستحواذ على مناصب رئاسات البنك المركزي، ديوان الرقابة المالية وشركة سومو، بينما يصر تيار الحكمة، أبرز داعمي حكومة الكاظمي، على وزارة النفط كاستحقاق انتخابي.
وأضافت المصادر، ان "سائرون تضغط على رئيس الحكومة، لعزل محافظ البنك المركزي علي العلاق، وتنصيب احد مرشحيها للمنصب"، زاعمة ان هذا يمثل جزءا من "اتفاق الكاظمي والصدريين".
وكانت "العالم" قد نشرت في وقت سابق، تقريرا معززا بالادلة، يتحدث عن مساعي سائرون للدفع بالنائب السابق، جواد الشهيلي، الى رئاسة المركزي، برغم كثرة اللغط والادانات، حول هذا المرشح.
وقال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في مقاله، ان حجم التحديات أمامه "كبير".
وذكر الكاظمي، أنه "يواجه وعوداً متناقضة من الكتل السياسية في استكمال الحكومة، وآذاناً غير صاغية في تصحيح المسار، في ظل خزينة للدولة شبه خاوية بسبب الفساد".
واردف كلامه بأن "ما أقوم به من مداولات وحوارات بناءة ومكثفة مع كل القوى السياسية هدفه الوصول إلى ما يرضي شعبنا ويعيد الثقة بإمكانية تجاوز العملية السياسية للازمة المتفاقمة التي تواجهها وتضع عراقنا أمام مفترق طرق".
ومعنى ذلك، انه ليس أمام الكاظمي، سوى "تأخير حسم شغل منصب وزارة النفط، والبنك المركزي"، للتخفيف من تلك الضغوط، وفقا للمصادر المطلعة.
واضافة الى ذلك، تسعى كتلة سائرون الى اقالة رئيس البرلمان الحلبوسي، الذي تتهمه بالتقصير والعمل لصالحه الخاص، وكذلك امتناعه عن عقد جلسات المجلس، ليتم استكمال الكابينة الوزارية والدرجات الخاصة.
وضمن هذا السياق، قال النائب صباح الساعدي، إن مجلس النواب "يعيش موتا سريريا لا ينفع معه اي (عمليات ترقيعية) بهدف الاصلاح ولا بد من (تداخل جراحي) يعيد نظم الامور فانتظام المجلس النيابي يمهد لانتظام الدولة ككل".
وأَضاف الساعدي، ان المؤسسة التشريعية تعيش ضياعا في ظل الرئاسة الحالية للمجلس.
ورغم ما يذهب اليه الساعدي، فان كتلة الحكمة تؤكد، أن أسماء الوزارات الشاغرة "جاهزة وبانتظار عقد جلسة للبرلمان للتصويت عليها خلال الأسبوع الحالي".
وقال النائب عن الكتلة ستار الجابري، يوم امس، إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عقد مشاورات مع القوى والكتل السياسية لاستكمال كابينته الوزارية، التي لم يكتمل منها 7 وزارات، قبل عيد الفطر".
وأضاف، أن "الأسماء جاهزة وفي طور تقديم الكاظمي طلب لرئاسة البرلمان، بعقد جلسة لتمريرها الأسبوع الحالي".
ويخوض نواب محافظة البصرة، لا سيما أعضاء كتلة الحكمة، حراكا مستمرا، لاختيار شخصية مناسبة لمنصب وزارة النفط، التي تغذي هذه المحافظة، نسبة 90 بالمئة من عائدات خامها المصدر الى الخارج. 
وكان النائب عن البصرة ووزير النفط السابق جبار اللعيبي، علل أول من امس الثلاثاء، سبب انسحابه من عملية التصويت على المرشح لوزير النفط، في حكومة الكاظمي، قائلا "أصبحت عملية التصويت مسرحية".
وقال اللعيبي، ان نواب البصرة يقتربون من اختيار شخصية ليست ذات كفاءة، وانما أخرى "لا تعرف (الجك من البك)".
وكان النائب عن محافظة البصرة، مظفر الفضل، اتهم الاسبوع الماضي، بعض الكتل السياسية بمحاولة تمرير أسماء مرشحة لوزارة النفط "لا يمتلكون اي خبرة بالمجال النفطي".  
وقال الفضل ان اجتماعات نواب المحافظة "اقتصر على عدد معين منهم دون غيرهم"، مشيراً الى انهم "يريدون تمرير أسماء معينة نجد أن بعضها لا يتمتع بالخبرة والكفاءة التي تؤهله ليكون وزيرا للنفط".  

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي