رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 20 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2532

دراسة: العراق يملك الرقم الأصعب في عدد المصارف.. ومزاد العملة يجشع تكاثرها

الخميس - 24 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
أظهرت دراسة استقصائية، حول عمل المصارف الحكومية والأهلية في منطقة الشرق الأوسط، ان العراق يحتل المركز الأول في عدد المصارف على مستوى العالم، لا سيما الاهلية منها، وتلك التي تحمل صفة مصارف إسلامية.
وبينت الدراسة، أن عدد المصارف في العراق بلغ (81) مصرفا، منها (8) حكوميا، و(24) تجاريا ، و(29) إسلاميا، إضافة الى (21) فرعا لمصرف اجنبي.
وتعد هذه النسبة هي الأعلى على مستوى العالم، مقارنة بعدد من دول المنطقة، حيث بلغ عدد المصارف في تركيا (43)، ومصر (41)، والسعودية (31)، وايران (30)، والأردن (26)، والجزائر (20)، فيما بلغ عدد المصارف المسجلة في دولة عظمى مثل بريطانيا (54) مصرفا فقط.
وهنا يمكن أن يطرح سؤال مهم بشأن رأسمال المصارف العراقية التي من المفترض ان اداءها يوازى حجم نشاطها التجاري الذي يجب انها تقوم به، ولاسيما بشأن دعم المشاريع الاستثمارية المختلفة.
وتظهر الدراسة ان عدد المصارف الحكومية 8 ورأسمال مالها المسجل بلغ  3,401,600,000,000 ترليون دينار عراقي. فيما بلغ عدد المصارف الإسلامية 29 برأس مال قدره   7,497,677,600,000 ترليون دينار عراقي. أما عدد المصارف التجارية فقد بلغ 24 برأس مال  5,388,872,000,000 ترليون دينار عراقي .
وبلغ عدد المصارف الاجنبية العاملة في العراق، 21 فرعا برأس مال ,749,281,129 مليار دينار عراقي. اما مجموع رأس مال جميع المصارف العاملة في العراق فقد بلغت 17,182,455,590,080 ترليون دينار عراقي.
وإزاء هذه الأرقام الكبيرة، تعيد الدراسة التساؤل: "ما الذي حققه قطاع المصارف العراقية إزاء الوضع الاقتصادي المتردي في العراق وما الدور الذي تمارسه ضمن سياسة البنك المركزي العراقي، الذي ما زال مستمرا بمنح الاجازات لفتح المزيد من المصارف".
وتشير البيانات الرسمية الى، أن اغلب هذه المصارف أن لم تكن جميعها تشترك في مزاد العملة الذي يقيمه البنك المركزي العراق، وبالتالي فأن الأساس الذي تقوم عليه أرباح هذه المصارف هو ما تجنيه من العملة الصعبة التي يوزعها البنك المركزي بطريقة غريبة، ووفق شهادات تصدير، الكثير منها اصبح محط سخرية الرأي العام، عندما كشفت عنها وسائل الاعلام.
كما تشير البيانات الى أن مقدار الفائدة التي تفرضها المصارف على القروض الممنوحة للمواطنين، هي الأعلى في المنطقة اذ تبلغ 6% وبفائدة متراكمة، ما يعني ان المواطن يدفع فائدة إضافية تصل الى نصف مقدار المبلغ المقترض، فيما تدفع نسبة اقل تصل الى 2-3% للمبالغ المودعة.
وتشير المعلومات ايضا الى، أن عملية فتح الحساب في أي مصرف هي من العمليات البيروقراطية الشاقة على المواطن، والتي تمارس بذريعة مواجهة غسيل الأموال والتأكد من مصادر الأموال المودعة، فيما وضع الاتحاد الأوربي العراق ضمن الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الاموال وتمويل الإرهاب.
وخلصت الدراسة الى، ان ملف المصارف في العراق يبدو من الملفات الشائكة التي تحوم حولها الكثير من الشبهات، ولكن تبقى بعيدا عن وسائل الاعلام والجهات الرقابية لتداخلها مع الجهات السياسية والنافذة في البلد، وبالتالي فأن هذا الملف يعد من الملفات التي يحرم الوصول اليها حتى من باب الشفافية المطلوبة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي