بغداد – العالم
كشف ملف الرواتب التقاعدية في العراق عن فجوة مالية متزايدة، بعدما بلغ العجز نحو 360 مليار دينار، وسط مؤشرات على استمرار ارتفاعه شهرياً، في ظل زيادة أعداد المحالين إلى التقاعد واتساع قاعدة المستفيدين من الرواتب التقاعدية.
ورصدت «العالم» أن لجنة المالية النيابية ناقشت الوضع المالي لهيئة التقاعد الوطنية، وتبين خلال مناقشة الملف وجود عجز يبلغ 360 مليار دينار، مع توقعات بارتفاعه بصورة تدريجية نتيجة الزيادة المستمرة في الالتزامات الشهرية.
ويبلغ عدد المتقاعدين في العراق نحو ثلاثة ملايين شخص، بينهم قرابة مليون و810 آلاف متقاعد مدني، ونحو مليون و221 ألف متقاعد عسكري، ما يجعل الرواتب التقاعدية أحد الملفات الأساسية في هيكل الإنفاق العام.
وفي تصريحات تابعتها «العالم»، أُشير إلى أن عدد الموظفين الذين تتم إحالتهم إلى التقاعد يتراوح بين 7500 و8500 موظف شهرياً، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على نظام التقاعد ويزيد الحاجة إلى موارد مالية مستقرة لتغطية الالتزامات.
وتؤيد وزارة المالية، بحسب المعطيات المطروحة، استمرار إحالة الموظفين إلى التقاعد عند بلوغهم سن الستين، من دون تغيير القاعدة المعمول بها، فيما تبرز الحاجة إلى دراسة قدرة النظام التقاعدي على استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المستفيدين.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط أوسع تواجه المالية العامة العراقية، مع استمرار الفجوة بين الإيرادات والنفقات وارتفاع حجم الالتزامات الثابتة، وفي مقدمتها الرواتب والأجور والتقاعد.
وتشير البيانات المالية إلى أن العجز بين إيرادات الدولة ومصروفاتها بلغ نحو 30.4 تريليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الحكومة في تأمين النفقات الجارية.
ويضع تصاعد العجز التقاعدي السلطات المالية أمام ضرورة البحث عن حلول طويلة الأمد تضمن استدامة الرواتب، وتوازن بين حقوق المتقاعدين والقدرة المالية للدولة، خصوصاً مع استمرار دخول أعداد جديدة إلى منظومة التقاعد شهرياً.





