بغداد – العالم
قررت المحكمة الاتحادية العليا رد دعوى قضائية تطالب بحل برلمان إقليم كردستان، فيما أجلت النظر في دعوى أخرى تتعلق بمدى دستورية فقرة واردة في قرار تشريعي صادر عن المجلس الوطني لكردستان – العراق.
وأوضحت المحكمة، في قرار تابعته «العالم»، أن الدعوى الخاصة بحل برلمان الإقليم لم تستوفِ ما يبرر الاستجابة لطلب الحل، ليتم ردها وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.
وفي قضية أخرى، قررت المحكمة تأجيل النظر في طلب يتعلق بعدم دستورية الفقرة ثانياً من القرار التشريعي رقم 11 لسنة 1992 الصادر عن المجلس الوطني لكردستان – العراق.
وتتعلق الفقرة محل الطعن بمدى سريان القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات الصادرة عن سلطات الحكومة المركزية في إقليم كردستان، بعد سحب الإدارات الحكومية من الإقليم، إذ تربط الفقرة نفاذ تلك التشريعات بإقرار مشروعيتها من قبل المجلس الوطني الكردستاني.
ورصدت «العالم» أن القضية تحمل أبعاداً دستورية وقانونية تتصل بطبيعة العلاقة بين السلطات الاتحادية ومؤسسات إقليم كردستان، ولا سيما في ما يتعلق بنطاق تطبيق التشريعات الاتحادية داخل الإقليم.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة النظر في الدعوى المؤجلة خلال جلسة لاحقة حددتها ضمن جدولها القضائي، فيما يبقى قرار رد دعوى حل برلمان الإقليم منفصلاً عن القضية المتعلقة بدستورية النص التشريعي.
وتأتي هذه القرارات في سياق استمرار نظر المحكمة الاتحادية في دعاوى تتصل بالعلاقة الدستورية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وهي ملفات غالباً ما تتداخل فيها الجوانب القانونية مع القضايا السياسية والإدارية.
وفي تصريحات تابعتها «العالم»، يبرز الجانب القانوني لهذه الملفات بوصف المحكمة الاتحادية الجهة المختصة بالفصل في المنازعات الدستورية، ما يجعل قراراتها مؤثرة في تحديد حدود الصلاحيات وتفسير النصوص النافذة بين المؤسسات الاتحادية ومؤسسات الإقليم.





