رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

استعداد شيعي لرفض موازنة 2020 حتى إنصاف "المحافظات المحرومة".. وكردستان تناقش تخصيصاتها اليوم

الأحد - 8 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
"لن يصوت مجلس النواب على موازنة 2020"، هذا سيكون موقف أغلب الكتل التي تتمتع بثقل كبير في المحافظات المنتجة للنفط، عدا إقليم كردستان، بسبب "غياب الشفافية" و"التعتيم" على صادرات نفط الاقليم؛ إذ تصف تلك الكتل التعامل الحكومي مع الاقليم بأنه "ازدواجي".
وتستعد القوى الكردية في حكومة أربيل، اليوم الأحد، لمناقشة تخصيصات الاقليم في موازنة العام المقبل، برغم عدم تسليم كردستان عائدات نفط حقولها الى شركة سومو الوطنية، مذ بداية العام الجاري.
ومن المقرر أن يجتمع رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني، اليوم الاحد، مع وفد من رؤساء الكتل الكردستانية واعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب، لبحث المسائل العالقة بين أربيل وبغداد، بالأخص ما يتعلق بالقضايا المالية والموازنة والنفط والغاز.
ووفقا لرئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في البرلمان، جمال كوجر، فإن الاجتماع المرتقب "سيبحث محورين أساسيين وهما حصة إقليم كردستان من موازنة 2020، والثاني، آخر تطورات المباحثات بين أربيل وبغداد".
وخلال الاجتماعات السابقة بين بغداد وأربيل، تقرر تشكيل لجنتين إحداهما قانونية والأخرى فنية للتفاوض بين الجانبين، ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من مباحثات اللجنتين في بغداد، قريبا. 
وتنتظر بغداد استكمال الاستعدادات لزيارة وفد من حكومة الإقليم لإجراء الحوار حول تسوية الخلافات بين الجانبين.
وفي تلك الاثناء، يؤكد النائب سالم طحيمر الطفيلي، ان مجلس النواب لن يصوت على ميزانية 2020، معللا ذلك بـ"وجود تعتيم حول صادرات كردستان النفطية".
ويعتقد الطفيلي، أن "مجلس النواب لن يصادق على ميزانية ٢٠٢٠ مادامت الارقام غير دقيقة والشفافية منعدمة بين حجم التصدير النفطي للاقليم وبين ما سددته الحكومة من ميزانية ٢٠١٩ للإقليم رغم عدم تسلمها للعائدات النفطية".
وطالب النائب، الحكومة العراقية بكشف "كم سددت من ميزانية الاقليم رغم عدم تسلمها المستحقات التصديرية"، فيما تساءل "عن سبب التعتيم الاعلامي وغياب الشفافية في الكشف عن الكميات التي يصدرها الاقليم، وكم سددت الحكومة من موازنة الاقليم للعام ٢٠١٩".
ويجد الطفيلي، أن موازنة العام المقبل "ستشهد ولادة عسيرة جدا وخلافات كبيرة، نتيجة غياب الشفافية في التعاملات بين المركز والاقليم"، مشيرا الى انه "سيكون لممثلي المحافظات المنتجة والمحرومة في الوسط والجنوب كلمة تجاه الازدواجية التي تتعامل بها الحكومة مع المحافظات المنتجة ومحافظات الاقليم".
وبحسب النائبة عن تحالف الفتح، ميثاق الحامدي، فأن ملف اخفاق الحكومة في اقناع اقليم كردستان بالالتزام ببنود الموازنة للعام الحالي، وعدم تسليم النفط المقرر، مقابل توزيع رواتب موظفي الاقليم، ستكون له أولوية ـ لا سيما لدى تحالفها ـ فور استئناف جلسات الفصل التشريعي الثالث.
وقال لمراسل "العالم"، يوم أمس، ان تحالفها يعتزم طرح ثلاثة ملفات رئيسية خلال الايام المقبلة بالتزامن مع بدء الفصل التشريعي النيابي، مبينة ان الملف الابرز هو قصف مواقع الحشد الشعبي، الى جانب اجراءات الحكومة الخدمية بالتزامن مع فصل الشتاء المقبل، وملف النفط الكردي.
وأضافت، ان "مجلس النواب يستعد لانجاز جميع القوانين التي تمت قراءتها مرة او مرتبين، وبحسب اللجان النيابية والحاجة اليها سياسيا".
وأضافت، أن "انجاز القوانين شبه المكتملة يسهل على مجلس النواب تمرير الكثير من القوانين والتفرغ لدراسة قوانين اخرى".
وخلصت الى ان "اللجان النيابية ستقترح القوانين بحسب الاهمية لتمريرها في الايام المقبلة".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي